الثلاثاء 23 أبريل 2024 / 14-شوال-1445

متى تنتهي فترة العناد عند الأطفال؟



 

عناد الطفل وإصراره على تنفيذ ما يرغب، أو رفض أوامر لا يميل لتنفيذها.. حالة يمر بها الكثير من الأطفال في سنوات عمرهم الأولى، ثم يبدأ الطفل في التعبير عن آرائه بالرفض والعناد من سن السنتين والنصف وغالباً ما يكون الرفض بلا سبب، وانتبهي كلما زاد ذكاء الطفل زاد رفضه لما يجده غير مناسب له، حيث يكتشف أن باستطاعته الرفض واتخاذ القرارات، وفي مرات يختبر الطفل بعناده مدى جدية المسموحات والممنوعات وما يسمى بالخطوط الحمراء التي يضعها الآباء بالمنزل.

وفي مرحلة تالية..عندما يبدأ بتكوين شخصيته وفقاً للبيئة المحيطة به وبداية من عمر 4 سنوات فما فوق، يصبح ما يفعله هو العناد بمعناه الحقيقي.. ويبقى السؤال الأهم: متى تنتهي فترة العناد عند الأطفال؟ اللقاء والدكتورة إيمان عبد العظيم أستاذة التربية للإجابة والتفسير.

أسبات العناد:

وجود طفل جديد أو إهمال الأم لطفلها عن طريق عملها أو انشغالها..لذلك يلجأ الطفل للفت انتباهها حتى لو بطريقة سلبية ،والطفل الذكي يعتبر لفت الانتباه بالسلب أفضل من تجاهل الأم له.

وهناك الأم صاحبة الأوامر الكثيرة، والتي يجب أن تدرك أن 30 % من الأطفال ترفض تطبيق الأوامر، ولهذا يجب على الآباء عرض الأوامر بطريقة متوقعة بالنسبة للطفل ومقبولة.

الطفل الذي يرفض الطعام أو تنفيذ أمر ما دون إبداء أسباب قد يكون لديه حساسية من نوع أكل أو ملبس معين، أو موقف مع شخص ما، وبالتالي يرفض ويصر ولكنه غير قادر على التعبير.

ولكن عندما يكره الطفل الحضور بصحبة شخص، أو لا يحب مكان تصطحبونه فيه، ففي تلك الحالة يجب تحديد سبب الرفض، ثم وضع اختيارات له.

ومرات يكون سبب العناد، لفت الانتباه في حال وجود مولود جديد..أو كانت الأم بصحبة آخرين يأخذون انتباهها منه وهي محاولة ذكية بسبب شعوره بالتهميش.

تعرض الطفل للعقاب المفرط أو التعنيف، أو التدليل الزائد، وصف الطفل بأنه “عنيد” وتكرار ذلك الوصف أمامه، وكثيراً ما يكون العناد بسبب وجود مشكلات داخل الأسرة تدفع الطفل لاتخاذ سلوك دفاعي لا شعوري.

مراحل عمرية تتسم بالعناد:

تشير الدراسات إلى أن العناد كثيراً ما يظهر لدى الأطفال بعد سن الثانية والنصف، ويشتد خلال السنة الثالثة والرابعة ويبدأ بالتلاشي عند سن الخامسة إذا أحسن الأبوان التوجيه والتربية.

عندما يبلغ الطفل سن ٣,٥ أعوام، فإن العناد عادةً ما يقل بشكل تدريجي، حيث يهدأ الطفل ويعتدل مزاجه، ومن المعروف أن نمو الطفل يختلف من طفل لآخر ويعتمد على شخصيته والمقومات المحيطة به.

عناد الأطفال مشكلة تعانيها أغلب الأسر، لكنها ليست مستعصية عند فهم أسبابها، وما هو الإيجابي والسلبي فيها، وكيفية التعامُل الأصح مع الطفل لتظل عند حدها الإيجابي.

تحول العناد إلى عناد مفرط:

وهذا التحول يمثل مشكلة حقيقية يجب التوقف عندها؛ وذلك بسبب وجود نوعين من العناد، أحدهما “إيجابي” والآخر “سلبي.

وغالبية الأطفال يمرون بالعناد الإيجابي من عمر السنتين تقريباً، حيث يبدأ الطفل بتكوين هويته وذاته، ويرفض أغلب الأوامر والطلبات من الأم.

وهنا على الأسرة أن تشجع الطفل على اتخاذ قراراته بنفسه، حتى لو بسيطة، وقتها ستمر المرحلة بسلام.

عدم تحدي الأسرة للطفل والتقليل من شخصيته في تلك المرحلة، وإلا ستظهر لديه علامات العناد السلبي؛ كالقلق، والتلعثم وقضم الأظافر،

وكذلك التبول اللاإرادي..والتي تعتبر حالات من التنفيس الجسدي؛ وقد تتسبب في ظهور العناد السلبي وهو “التمردي أو المرضي”.

طرق علاج العناد:

العناد حالة شائعة لدى الكثير من الأطفال، والعلاج يكون: بعدم كسر إرادتهم والسماح لهم بالتعبير عن رأيهم في كل شيء دون خوف.

توضيح الخطوط الحمراء لهم، وتحديد المسموحات والممنوعات مع وضع اختيارات مناسبة.

فهم أسباب العناد يساعد على علاجه، وتكبير الدماغ حل مناسب في بعض الأوقات ، مع تقليل الأوامر، ووضع مكافآت لاستجابة الطفل لتشجيعه.

ضرورة عدم الانفعال والهدوء أمام الطفل، وتحديد الوقت المناسب للتحدث معه بحزم، خاصة بعد مرحلة تكوين شخصية الطفل.

مشاركة الطفل والجلوس معه وقتاً كافياً، بشكل يسوده الاهتمام والتفاهم؛ حتى يشعر أنه ذو أهمية.

عفواً سيدتي العناد عندما يتوقف عند سن الرابعة، يكون بمعنى أن يكون الرفض أو العناد بسبب..، ولكنه يمتد حتى وصول الطفل لمرحلة الشباب، أو الوصول إلى درجة من النضج الكاملة، ليصبح العناد رأياً خاصاً به، ويكون قادراً على شرح مفرداته.

تصميم وتطوير شركة  فن المسلم