الأثنين 22 يوليو 2024 / 16-محرم-1446

لماذا لا نخطط لحياتنا !؟



لماذا لا نخطط لحياتنا ! ؟

http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRH5bdQfQIUMoBr5niDDkw2yBHBmOrEj9QpVYb4amTpftfIvkZBgQ
أ. فؤاد بن عبدالله الحمد.

هناك مقولة رائعة ــ تقول : ” إن لم تزد شيئا على الدنيا تصبح أنت زائدا عيها“!! ” كلمة قوية!! إلا أن فيها كل القوة والحق!! العالم من حولنا يسير بخطى سريعة ومتلاحقة، ومن الصعوبة ملاحقة هذه الخطوات وهذه المتغيرات، إلا بالسير بأسرع منها أو بمثل سرعتها!! وهذا لا يتأتى إلا بالتخطيط المتقن لهذا..!!

ووسط هذا العالم المتغير هناك شيء ثابت!، وهو ــ انك لو لم تختار ما الذي تريده من الحياة، فإن الحياة هي التي ستختار لك ..!

وكما يقال : ” أنت من ضمن مخططات الآخرين!! ” لأنك إذا كنت لا تعرف ما تريد، فلن تصل إلى ما تريد لأنك لا تعرفه أصلاً !. لابد أن يكون لديك أهدافا وخططاً لتحقيق هذه الأهداف؛ الحياة بدون هدف هي حركة بلا معنى، ونشاط بلا هدف.. وأحداث بلا غاية، إن إنسانا بلا هدف يشبه سفينة بدون بوصلة، إنه شارد.. لا شيء… لا إنسان، لقد وصف احدهم بأن الحياة… تخطيط.!

وقد صدق! إن الإنسان الذي لا يخطط لحياته هو واحد من ثلاثة : إما إنه لا يعرف ماذا يريد، أو أنه يعرف ماذا يريد ولكن لا يعرف الوسيلة التي تحقق له ما يريد، أو انه يعرف ماذا يريد ويعرف الوسيلة، لكنه يفتقر إلى الثقة في انه يستطيع أن يحقق ما يريد! ؛ فإن افتقار الإنسان لثقته في نفسه، وفى إمكانياته، يجعله يسير في الحياة بلا هدف وبلا معنى.!

 

يقول ” جورج برنارد شو : هناك ناس يصنعون الأحداث، وهناك ناس يتأثرون بما يحدث، وهناك ناس لا يدرون ماذا يحدث.. !! ويقول الحكيم الصيني ” كونفوشيوس ” : الناس بالفطرة متشابهون، وفى التطبيق مختلفون..

إن ما يفرق بين الإنسان الناجح والفاشل ليس الإمكانيات، ولكن القدرة على استخدام الإمكانيات، والقدرة على الاستعداد لتلقى الفرص.

كما أن من الأسباب التي تعوق قدرتنا على التخطيط للحياة:

1ـ افتقارنا للثقة .
2- افتقارنا للحماس .
3- افتقارنا لتحديد الهدف.. !!

  الحماسة …

هي الشعلة التي تفجر طاقاتنا الكامنة ـ بإذن الله تعالى. ؛ إن كل منا يملك طاقة هائلة قادرة على تحقيق المعجزات ـ بعد توفيق الله تعالى ـ طاقة كامنة في داخل كل واحد فينا, تنتظر من يحررها، انك إذا فقدت حماستك لأي شيء ! أبحث عن الأسباب؛ فالأسباب تعطيك دوافع، والدوافع تعطيك حماس، والحماس يشعل طاقاتك لإنجاز ما تريد! إن شاء الله تعالى.

 

هنا تبرز أهمية ” لماذا نخطط لحياتنا !! ” التخطيط للحياة يعني التخطيط للإنجاز!! صناعة النجاح!

لقد حدد العلماء معادلة الإنجاز في أنها : الرغبة ثم التخطيط ثم التطبيق ثم العزيمة. وكلها تؤدى إلى الانجاز، كما لا بد لكي تخطط لحياتك؛ من أن تحدد أهدافك، فتحديد الأهداف أصعب من تحقيقها، إذ أنك إذا حددت أهدافك على الورق تكون قد أنجزت نصف المهمة.!

 

ولنتذكر: “إذا فشلنا في التخطيط فقد خططنا للفشل”.! كثير من الناس يحب أن يعمل أكثر من محبته أن يفكر..!! وهذا ما بينه الأستاذ عبدالله في مداخلته السابقة.

 

السر في ذلك..!! أن الإنسان فيه غريزة حب الإنجاز ورؤية الثمار والنتائج والتعجل في ذلك. والعمل يشبع هذه الغريزة ، بخلاف التخطيط والتفكير.. التخطيط نتائجه ليست فورية ، وتظهر بعد فترة من الزمن…ومن يعمل بدون تخطيط تقنعه أقل النتائج ، بخلاف من يخطط فإنه لا يرضى إلا بأكبر قدر ممكن من النتائج..!!

 نصيحة أخيرة …

ليكن التخطيط للحياة عادة ثابتة لك – عزيزي القارئ الكريم , وفي داخلك.. فالإنسان الناجح يرجع سر نجاحه إلى انه يبدأ يوم وأسبوعه وشهره وسنته!! دائما بخطة، هذا المليونير ” اندرو كار ينجى ” منح احد مستشاريه مكافأة قدرها ( 47 ) ألف دولار مقابل إسدائه له بنصيحتين وهما:

 

يقول هذا المستشار: كل صباح ابدأ يومك بكتابة كل ما تريد أن تفعله هذا اليوم، ثم ابدأ بالأهم ثم المهم!! وكان ذلك من أسرار نجاحه.

في الواقع إنجازك سوف يتضاعف بدرجة هائلة عندما تتبع هذه النصيحة!!. لقد كانت ” مارى كاي ” صاحبة شركة التجميل التي تحمل اسمها- تطلب من جميع موظفيها أن يكتب كل واحد منهم في ورقة خاصة: أهم ستة أشياء يجب أن أقوم بها اليوم.!. حقيقة فكرة رائعة وملهمة للموظفين!! تخيلوا معي حجم الإنجاز الذي سوف يكون!! فقد أثبتت الدراسات في مجال إدارة الأعمال أن مجرد كتابة القائمة الأسبوعية لتنفيذ بعض الأشياء يزيد من الإنجاز إلى حد 30 %

لنتعّود على كتاب خطتنا اليومية في مساء الليلة السابقة وقبل النوم حتى نستفيد من برمجة عقولنا اللاواعية ــ خلال الليل… خطط وأحسن الظن.. خطط واحلم، إن أحداث اليوم كانت أحلام وظنون الأمس، ركز في تحقيق خطتك، إن التركيز سر من أسرار الانجاز والنجاح والسعادة،

إن الحياة تحب الشخص الذي يركز.. أما المشتت فالحياة لا تلقى له بالا، إذا عشت بدون تخطيط وأردت أن تحقق كل شيء فلن تحقق شيئا.!

ابدأ من اليوم ــ أن تتحمل مسئولية نفسك، وتبدأ في التخطيط، وتذكر دائما انه إذا كنت أنت المسئول عن الماضي، فأنت المسئول عن الحاضر والمستقبل، تقدم وقم بكتابة سيناريو حياتك، وضع خطة عمل لتحقيق أهدافك في الحياة، ركز دائما على أهدافك، والباقي سوف يتحقق تلقائيا بإذن الله تعالى.

وتذكروا الحديث القدسي ( أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء ). رواه بخارى ومسلم

تصميم وتطوير شركة  فن المسلم