الجمعة 24 مايو 2024 / 16-ذو القعدة-1445

كيف نستمر زوجين متحابين ؟



كيف نستمر زوجين متحابين ؟

https://encrypted-tbn2.google.com/images?q=tbn:ANd9GcTwgX7px2VlId84GOPyXqUQYLGgoSx9iZEI5-BaSewuqV1gpPlPHg

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
ما هي الوسيلة للحفاظ على حبنا أنا وزوجي؟ وكيف نبعد الملل من حياتنا…
وهل الرجل بصفة عامة يحب الهدوء والصمت .. وهل كثرة المدح لزوجي يزيد ثقته بنفسه؟؟
وهل البعد بين الازواج يزيد من الشوق؟؟ وشكرا
اسم المستشير      المشتاقة لله.
________________________
رد المستشار   :    أ. دانة أحمد قنديل.
 
أهلاً بك صديقتي معنا وأهلاً باستشارتك.
أسئلتك موجزة ولكنها تحيط بأساليب الحفاظ على رونق الحياة الزوجية وأعتقد أنها تحتاج إلى مقالة مطولة أكثر من حاجتها إلى استشارة مختصرة ومع ذلك فإنني سأحاول الإجابة بما يسمح به المكان.
من الجميل يا عزيزتي أنك على ما يبدو في بداية حياتك الزوجية ومع ذلك فأنت حريصة على أن تصنعي زواجاً أفضل وهذا بحد ذاته أمر إيجابي للغاية, بل وبإذن الله ستتمكنين من صنع علاقة زوجية مميزة.وأنا اخترت كلمة صنع قصداً لأنني أرى أننا نحتاج بعد توفيق الله عز وجل وعنايته إلى الاهتمام بنوعية العلاقات التي تنتجها تصرفاتنا. فعلاقاتنا مع الآخرين هي حصيلة ما نزرعه من خلال سلوكياتنا معهم.
ومن المفيد في هذا الخصوص أن أذكر لك أن المكتبات الحديثة (قرطبة على ما أعتقد وغيرها) تنتج كتيبات صغيرة تسمى بنك العلاقة الزوجية أو بنك العلاقة مع الآباء أو بنك العلاقة مع الأبناء ….. والمقصود منها أن تمنحك أفكاراً ولفتات إيجابية تملأ رصيدك لدى الطرف الآخر مما يجعل العلاقة أكثر ازدهارا فمثلاً لو قمنا دوماً بإضافة المال بشكل يومي أو شهري إلى رصيدنا في البنك ،
فإن وضعنا المالي يبقى مستقراً حتى لو اضطررنا مرة إلى سحب مبلغ كبير. وكذلك فإن رصيدك مع زوجك سيبقى ممتلئاً حباً وحميمية ما دمت تحرصين على إضافة التصرفات الإيجابية والعمل بإحسان معه حتى لو ضعفت نفسك يوماً أو واجهت أزمة معه وخلافاً ما فإنك ستبقين بمأمن معه.
أولاً: ابحثي عن هذه الكتيبات فهي جميلة ومفيدة وابحثي أيضاً عن كتب تعنى بالعلاقة الزوجية ومنها كتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة وهو كتاب مشهور وفيه الكثير من الأفكار المفيدة لمعرفة الاختلافات الفكرية والعاطفية بين الجنسين وأنا شخصياً قرأته في بداية اهتمامي بشؤوون الأسرة وقد أضاف الكثير إلى علاقتي مع زوجي.
ثانياً: احرصي يا حبيبتي على الاهتمام بما يحب سواء كان أشخاصاً أم أفكاراً أم هوايات، اهتمي بأهله فهو يحبهم وهم قدموا لك أحلى وأغلى هدية على قلوبهم بأن زوجوك من ابنهم. إياك وأن تذكريهم بسوء أمامه وحتى في غيابه فكل ذلك ينعكس عليكما.
رحبي بهم عندما يزوروك واهتمي بحسن الضيافة. قدمي لهم الهدايا بين الحين والآخر حتى لو كانت هدايا رمزية وبالذات لأمه. اهتمي بهواياته وشجعيه عليها. لا تقفي عائقاً ضد علاقاته مع أصدقائه (مادامت حلالاً وضمن حدود المعقول).
ثالثاً: يحتاج الرجل إلى المديح والشكر على كل صغيرة وكبيرة يقوم بها من أجلك أو من أجل عائلتكما. ودوماً لقبيه بأجمل الألقاب وتلطفي بالحديث معه وكوني دوماً أنسه وسكنه واستمعي له حين يحدثك وشاركيه الحديث والآراء ومن أجل أن يكون لديك سعة في الاطلاع والمعلومات لا بد أن تقرئي وتتثقفي حتى يكون لديك دوماً أفكاراً جديدة
فمعظم الرجال في عصرنا يحبون أن تشاركه المرأة لا أن تستمع وتأخذ منه فقط. ولكن باعتدال فلا تحاولي إشعاره أنك أفضل أو أكثر فهماً واستيعاباً.
أما بالنسبة لسؤالك عن البعد بين الزوجين فالأصل هو وجودكما معاً في كل الأحوال وبرأيي احرصي على عدم تركه والمبيت خارجاً عند أهلك وبالذات في الفترات الأولى لأن ذلك يزيد الارتباط بينكما وينصح عادة بالابتعاد بعد عدة سنوات أو كلما شعرت بأن علاقتكما تحتاج إلى تجديد فيمكنك طلب الإذن منه للمبيت عند أهلك ثم فاجأيه بسهرة مميزة عند عودتك كأن تعودي إلى المنزل قبله لو أمكن وتحضري ما يلزم.
استخدمي حسك الأنثوي في التعامل معه واستعيني دوماً بعون الله عز وجل والتزمي الدعاء (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما).
أخيراً أنصحك أن تقرئي ما كتب في موقعنا من مقالات زوجية فهي مفيدة ومنها مقالتي (ما هي الشيفرة الخاصة بزوجك؟) أتمنى لك كل الخير والتوفيق والسعادة . 
تصميم وتطوير شركة  فن المسلم