الأثنين 22 أبريل 2024 / 13-شوال-1445

كيف أحبب زوجي في بيته ؟



كيف أحبب زوجي في بيته ؟
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSErBFdIqW5WPGaZ3kPXeVvXYwtv_3Cfb808rr8S6-wQce50kXywbA2bOxD

انا متزوجه من 10 سنوات زوجي انسان طيب جدا والناحيه الماديه جيده لله الحمد ولكن زوجي لايجلس بالبيت يوميا يجتمع مع اصحابه علما انني في غربه بعيده عن اهلي ولدي ثلاث اطفال وحياتنا تفتقر الي الحوار ويوجد جفاف عاطفي من الطرفين

وانا مليت من الروتين احس انه بعيد عني لايجمعنا الا الفراش وموخرادائما في مشاكل بسبب خروجه الكثير احاول ان اشغل نفسي ولكن احس ان قلبي محطم جدا وانا خايفه لاني كثير افكر في الانحراف

انا في حاله من الاكتئاب ودائما ابكي اصبح عندي ارق من التفكيرواحيانا احس اني مكبره المساله واحيانا افكر في الانفصال

اسم المستشير      المجروحه

_______________________________


رد المستشار       أ. غادة أحمد حسن


بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله .

حياكِ الله أختي الكريمة :

مدة زواجكما عشر سنوات ، فمن الطبيعي أن يحدث بعدها نوع من الملل أو الإحساس بثقل الروتين اليومي الذي يصبغ حياتكما الآن .

و حقيقة فعبء تجديد الحياة يقع على عاتق كلا منكما و لا تنفردي أنتِ به،لكن دعيني أبدأ معكِ إذ ربما ببعض خطوات تتخذينها و يكون لها مردود إيجابي إن شاء الله يتشجع زوجك ويبدأ ببذل بعض الجهد من جانبه .

 

لكن لا بد من النخلية قبل التحلية كما يقال ، والتخلية هنا تتمثل في تهيئة الأرض قبل وضع البذور ، والأرضية التي نعمل عليها هنا هي طريقة تفكيرك ، فلقد استوقفني طويلاً عبارتك التي أشرتِ فيها بتفكيرك في الانحراف

وكأنكِ تريدين استخراج تأشيرة تبيح لكِ هذا نوع من التفكير استناداً لتقصير زوجك معك ، يعني مادام الإهمال واقع منه إذن لابد أن يكون هناك نوع من العقاب أو الانتقام والذي هو في حقيقته ، حتى ولو كان مجرد خاطرة ، تدمير للنفس و انتقام منها قبل أي شخص آخر ،

فأي خاطرة أو فكرة غير سوية تلح علينا حتى و لو أردنا أن نطلقها كنوع من التهديد فقط ، تشكل خطورة كبيرة علينا و على صحة البناء النفسي لنا قبل أي إنسان آخر .

 

كما أن هذا النوع من التفكير يجعل الإنسان مشتت و ذلك حين تتعدد مقاصده و تتوزع ما بين الإصلاح والرغبة في التصحيح تارة ، وبين محاولة مضايقة الطرف الآخر ، فيخطئ المرء

ويصيب و لا تتوحد جهوده لمقصد واحد وما أجمله إن كان لإرضاء الله وحده من أجل الإصلاح واستقرار الحياة .

اصرفي النظر تماماً عن هذا الخاطر و أوقفي التفكير فيه حتى لا يشوش عليكِ وخاصة في البداية حين لا تجدين رد الفعل من زوجك على نحو يحفزك للاستمرار، فإذا ما عاد هذا الخاطر مرة أخرى ، فقد يقعد بكِ عن المواصلة وذلك حين تمارسين من خلال هذا التفكير نوع من الاستجداء الخفي تبررين به ورود هذا الخاطر وهذه الفكرة على ذهنك .

لا ينصرف المرء عادة عن شيء تعوده و ألفه إلا إذا وجد ما هو أحلى وأجمل و أكثر إثارة و جذباً .


لم تذكري لي حالكِ أنتِ أولاً بعد مرور هذه العشر ؟

انظري في المرآة الآن وتأملي نفسك جيداً ، ظاهراً وباطناً ماذا عن شكلك و قوامك و هندامك و اهتمامك بأناقتك ورشاقتك و زينتك و عطرك ، و تذكري حين كنتِ عروساً جميلة تزف إلى زوجها كيف كانت هيئتها وحاولي بقدر ما تستطيعين تمثيل ذلك الدور مرة أخرى ، وأقول نعم تمثيل ، فقد يقفز إلى ذهنك تساؤل وهل يستحق مني بعد هذا الإهمال أن أبذل شيء من ذلك .

نعم الحياة بينكما و العشرة الطيبة و هذا المشروع التنموي المشترك بينكما والمتمثل في أولادكم يستحق كل ذلك وأكثر.

حاولي لتقرب من زوجك بجلسات هادئة جميلة رومانسية بوضع الزهور وتغيير شكل الأثاث ، تناول كوب من الشاي مع حديث رقيق تعبرين فيها عن سعادتك بهذا الزوج الرائع ، وإن كل ما يسعده يسعدك ومن ذلك لقائه بأصحابه غير أنكِ تعدين الدقائق والثواني لعودته فكم تفتقديه والبيت بدونه بارد لا دفء فيه و صحراء مقفرة لا خضرة فيها تنمو بعذب كلماته وحلاوة وصاله .

أرسلي له على الجوال رسائل تحمل مثل هذه المعاني و اكتبيها على أورق ملونة وأشبعيها بعطرك المميز وضعيها في جيب سترته .

 

اقرئي قصة جميلة واسردي أحداثه عليها قبل النوم ، اطلبي منه النزهة خارج البيت مع الأطفال مرة و بدونهم مرة أخرى ، وهكذا جددي بقدر ما تستطيعين وأنا على يقين انكِ قادرة على ذلك ، واصبري ولا تتعجلي النتائج و إياكِ أن تسفهي أو تقللي من شان صحبته أو أي شيء يجذبه .

 


عموماً ، لكن فكري دوماً بعد دراسة لما يحبه في البديل الذي يجعل المكث في البيت أحب إلى قلبه وأقرب .

أسال الله تعالى أن يوفقك ويهديكِ وزوجك ويملأ قلبيكما بالحب والهناء والسعادة وواصلينا بأخبارك .

تصميم وتطوير شركة  فن المسلم