الأثنين 27 مايو 2024 / 19-ذو القعدة-1445

عدسة المراقبة



 

 

 

أكثيرًا ما تُراقب أفعالَ الناس وكأنك ترصد أخطاءهم وزلَّاتهم؟

هل فكَّرت من قبلُ أن تسأل نفسك:

♦ لماذا؟ وما هدفُك؟

♦ هل تريد أن تُثبِت لنفسك، أو ربما للآخرين أنك أفضل منهم؟

♦ هل تريد أن تنتقد الآخرين لمجرد النقد؟ أو هل تريد نُصحهم وإرشادهم؟

♦ هل تريد أن تشكر نعمةَ الله عليك، أنه عافاك من هذه العلل وهذه السقوم التي تراها في غيرك؟

وحدَك القادرُ على الإجابة عن هذه الأسئلة.

وحدَك الذي يعرف ماذا قصدتَ بمراقبة أقوال وأفعال الآخرين.

فإذا كنت تبحثُ عن جذْب الآخرين لك بأنك شخصٌ مِثاليٌّ ولا تخطئ مثل باقي البشر، فانتبِهْ لذلك!

وإن كانت نيَّاتُك حسنةً، فاحذَرْ مِن المبالغة في ذِكْر مساوئ الآخرين؛ حتى لا تغترَّ بنفسك دون أن تشعرَ.

وإن أردتَ نصح وإرشاد مَن تستاءُ مِن تصرُّفاتهم، فيمكنك نصحُهم في السر، ولا داعي للتشهير بغيرِك.

تأمَّل مكارم أخلاق الآخرين ومحاسنَهم، وتغافَلْ عن سلبياتهم وما لا يرضيك فيهم مِن تصرُّفات.

تعلَّم رؤية الصورة الكاملة للآخرين؛ حتى تُبصِر الجميل فيهم، أما ما لم يُعجِبْك فلا تُدقِّق النظرَ فيه مَلِيًّا.

تغلَّبْ على حبِّك لنفسك ورؤيتها وكأنها الأفضل، واحذَرْ مِن خطورةِ الإعجاب الزائد بصفاتك ومميزاتك بطريقة غير مباشرة، مِن خلال تَكرار الإشارة إلى مواطن ضَعْف الآخرين أو عيوبهم.

هاجسُ المقارنة والتمعُّن في تصرُّفات الآخرين قد يتسبَّب في إصابتك بالغرور والتعالي، فقد تتعمَّد تفحُّصَ تصرفات وأفعال وسلوكيات الآخرين حتى تُشبِع نفسك بشعور ذاتي بأنك الأفضل.

راقِبْ تصرفاتك كما اعتَدْتَ على مراقبة الغير، فهذا هو الأَوْلى والأكثر إفادة لك.

تحدَّ نفسَك وقارِنْها بما كانت أمسِ، فهذه الطريقة ستُساعِدك على تطوير نفسك وتنميتها، واترُكْ عدسة مراقبة الآخرين.

___________________

نهى فرج

تصميم وتطوير شركة  فن المسلم