الأربعاء 19 يونيو 2024 / 13-ذو الحجة-1445

زوجي الحبيب .. إليك رسالتي !!



 

زوجي الحبيب .. إليك رسالتي !!
  http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTYAyfT3rua_EmlLdQeAVv1rzJVbMiUDRl6GU-bdwuArw-LjwYtFA                                                                                   أ.ريم سعيد آل عاطف  .
 

من وحي المعاناة القابعة خلف أستار القلوب .

من نبض الألم الساكن في عروق الواقع وأسرار الدروب .

بين زفرات الليل المختبئة عن أعين النور وضوضاء النهار , ودموع الأرواح الشاردة من قفار الجفاء والقسوة , اللاجئة إلى رمضاء الغربة والوحشة .

أحلامٌ مسروقة و بسماتٌ موؤدة , وندباتٌ عميقة حفرها الظلم على جدار الذكريات .

إنها صرخاتٌ تئن بها الحنايا , و تتثاقل بها اللحظات , في حياة بائسة لملايين الزوجات .

تلك الأنثى الحالمة التي تطوي الأعوام , تغرس مع كل صبح أمنية ومع كل مساء رجاء , ثم ترويها بماء الأشواق . تتطلع ليوم فرحها الأسطوري الذي ستأوي فيه إلى ذلك الركن البهيج الآمن ” الحياة الزوجية ” .

رحلة الأمل القادم مع شريك العمر ورفيق الروح الذي تصبو زوجة اليوم لتحيا معه أجمل قصص الغد حبا وأنسا وتقاربا .

ويبدأ مركب الزواج يتهادى في مُحيط الحياة , مابين مدّ و جزر , غيم و صفو , تقلّب و سكون . وبين هذا وذاك تتجلى التحديات , وتتباين طبائع البشر و تتمايز , وتبرز الخلافات .

من ذلك العمق الذي تتحول فيه الأحلام الوردية إلى كوابيس سوداء , وتتوالى فيه خيبات الأمل , أنقل لكم هذه الرسائل مصوغة بنزف القهر و الحرمان اللذين تكابدهما كثيرٌ من الزوجات :

زوجي وقدري المكتوب / بعد هذه العشرة الطويلة التي ملأتها بالصبر و التحمّل , وتعلقت فيها بأذيال القوة والتفاؤل آملةً بأن يأتي اليوم الذي يصحو فيه منك الضمير , وتعنّ لك ساعة مراجعة ومحاسبة للنفس , أو تستيقظ بين جنباتك بقيةٌ من خُلق تذكّرك بحق الله ثم حقّي عليك . سنينٌ قاسيتها أتجرع منك سوء المعشر وفظاظة التعامل و بذاءة اللسان حتى بتّ أتساءل : أي إسلام تحمله بين أضلعك ؟ أهو دين الرحمة والبرّ والإحسان الذي نؤمن به أم هو شيءٌ اصطنعته لنفسك تستبيح فيه كل حرام , وتنتهك به كل الحدود والحقوق ؟!!

زوجي الحبيب / يا من أفنيت عمرك تدير الأعمال وتجمع الأموال , وفشلت في إدارة حياتنا وجمع شتات قلوبنا إليك . اجتهدت في تحقيق الكماليات لنا و أهملت الأساسيات وهي حاجتنا إلى رعايتك و حبك وتواجدك . وها هي سنون العمر تتسابق , والأحزان المدفونة في الفؤاد تتراكم , فهل لك أن تعيد لي من أعوامي الضائعة عاما أو تشتري لي بأموالك الطائلة فرحةً لاحت من بعيد ورحلت قبل أن تلامس الشعور .

زوجي الغائب / يعرّفونك كأشهر طبيب وأمهر جرّاح فهل يعرفون عجزك عن تطبيب نفسي المتعبة ومداواة جراحي التي تسببت أنت فيها بإهمالك لي وإعراضك عني , وانشغالك بعالمك الخاص لتتركني أصارع وحدي مشاقّ الحياة ومسؤولية الأبناء وارتباطات الأهل والمجتمع .

زوجي اللاهي / ما أسوأ أنانيتك وأعظم فشلك في ترتيب أولوياتك , وأنت تدمن مواقع النت وتعلن عشقك للتواصل مع الآخرين بأفكارهم وثقافاتهم وتنسى التواصل معنا ونحن بك أولى وأنت عنّا مسؤول وعلينا مُستأمن . تقترب من الغرباء وتبتعد عن الزوجة والأبناء وتعرف عن أولئك أكثر مما تعرفه عنا فأي منطق هذا ؟

زوجي اللعوب / تصرف أوقاتك متصابيا مطاردا لنزواتك ومغامراتك التي لاتنتهي , متنقلا بين محطات مرحك ومتعتك ( استراحات ـ سهرات ـ سفر ) وأظلّ بحرقتي أترقب منك أوبةً لرشدك ومشاعر الإذلال تكويني بلا رأفة , تبخل بعواطفك وأموالك علينا وتمنحها لغيرنا و تنفقها في سبيل رغباتك دون حساب .

إلى كل زوج يقرأ كلماتي / هذه رسائل أوصلتها لكم عن ملايين الزوجات اللواتي لهن في جوف الليالي آهات و دعوات , جعلتها رسائل أكثر لطفا وإلا فالمآسي أعظم والأحداث أشدّ ألما . أرجو أن تبحثوا في واقعكم أي هؤلاء الأزواج أنتم .

 

المصدر: صحيفة سبق الإلكترونية  .

تصميم وتطوير شركة  فن المسلم