الأحد 14 أبريل 2024 / 05-شوال-1445

حماية المجتمع “مسؤولية الفرد أولا”



تعتبر المخدرات من أخطر المشاكل الصحية التي تواجه الأفراد على نحو خاص والمجتمعات بشكل عام، ومن بينها أيضا مشاكل نفسية، اجتماعية، اقتصادية، دينية، أخلاقية، ومن هذا المنبر حرصت حكومتنا الرشيدة على سَنَّ قوانين وتشريعات صارمة رادعة على كل فاعل أو مفعول به لهما علاقة أو صلة أو رابطة في تعاطي المخدرات فالمخدرات في “مفهومها الصريح” هي مواد تذهب العقل، وتؤدي إلى إصابة الفرد بمرض الإدمان، ومن جانب آخر ما يسمى بـ (الداء الصامت) حيث يظن بعض المتعاطين أنه سيجلب لهم المتعة والحيوية والنشاط بعد الاعتياد عليه إلى حد الوقوع بفخ الإدمان من حيث لا يشعر، قد يميل البعض إلى نزعة التركيز في الحاضر والتغافل عن المستقبل، فيُعظّم اللحظة الحالية والاستمتاع بها مقابل التخلّي عن المكاسب الكبرى التي تفيده في دينه ودنياه، وفي عاقبة أمرِه، إن من أعظم المؤسسات التربوية القويمة، والتي تكاد أن تُنشئ وتُنتج فرد صالح هي الأسرة والمدرسة، ومن الأساليب الأساسية المهمة التي تقع على كاهليهما هي غرس قيم ومبادئ وأصول وأسس الشخصية الواثقة المستقلة بذاتها التي لا تميل حيث ما يميل الآخرون التي تُركّز على ماذا تُركّز؟ وماذا تفعل؟

إن من أهم ما تقوم به الأسر تجاه أبنائها هو إيداع وبناء الحِس الإدراكي في مراقبة النفس وعدم منح الآخرين من الأقران والأصدقاء الاستحواذ عليها، ومن أبسط المهارات التي يجب تبصيرهم وإرشادهم بها هي مهارة قول (لا)، قول لا عند أي شخص يريد أن يوقعه في المخدرات أو أي قضية تؤثر في أمن الفرد والمجتمع قول لا عند اختيار القرار الخاطئ بقصد أو دون قصد قول لا عند مجالسة رفقاء السوء، قول لا، ولو لجلب الفائدة من تعاطيها سواءً بمقابل أو بدون مقابل، المخدرات مرض فتّاك يهدد أمن المجتمع واستقراره آفة خطيرة على الأمة وشبابها، المخدرات مهدرات فكم هدّمت بيوت، وأزاغت عقول وأهلكت أنفُس، وحطّمت قوى بشرية، وأضلّت أناساً عن سواء السبيل .

————————————————-
بقلم أ. غدير العنزي – إخصائية اجتماعية

تصميم وتطوير شركة  فن المسلم