الأحد 14 أبريل 2024 / 05-شوال-1445

ثقافة العطاء.. ثقافة الحياة الأجمل



تربية حسّ العطاء كما التربية الجمالية والفنية، تحتاج منا أن نتشربها مبكراً لتترك نقشاً عميقاً في النفس، حيث إن تعليمها للأطفال وتنشئتهم في جو من المحبة والعطاء والتفاني في تقديم المساعدة لمن يحتاجها، دون انتظار المقابل، هي أرقى ما يمكن أن ننقله لأبنائنا ولمن نحب، ولأنّها فن التعامل الذي يبرز جماليات النفس البشرية ويعظم روح الجماعة ويركز على أهمية حسن الخلق في التعاملات البشرية وهذا ما حثت عليه الأديان السماوية جميعاً، بالعطاء ترتقي النفس وتنطلق لأفق أكثر رحابة ومحبة وتتحرر من زنزانة عبودية النفس المظلمة.

العطاء يضاهي فعل الأخذ، فما تجنيه الروح والنفس من فوائد ومنافع للعطاء هي عبارة عن جملة من المزايا عظيمة الأثر والتأثير، فالطفل عندما ينشأ في بيئة تحسن العطاء- مهما كبر أو صغر- يمتاز عن الآخرين بقدرته على القبول والتفاعل مع مجتمعه ومحيطه بشكل أفضل.

أن تعزيز ثقافة العطاء وتعميق مفهومها بالمناهج الدراسية، وتأسيس نواتها من خلال التنشئة الأسرية والمبادرات الفردية والحكومية هي فرصة وحاجة ملحة لما لها من خيرات كثيرة، ومزايا ثرية تنعم بنتائجها المجتمعات والأفراد.

«مجاناً أُعطيتم.. مجاناً أعطوا» أختم بهذه المقولة المباركة التي تحث على أنّنا مسافرون في هذه الدُّنيا، وإنّنا لا نملك إلّا أن نعطي ونقدم يد العون الخضراء لمن يحتاجها..

تصميم وتطوير شركة  فن المسلم