الأثنين 27 مايو 2024 / 19-ذو القعدة-1445

امتحانات بلا قلق.



امتحانات بلا قلق.
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRu8tsT5-6Jv7lNpxWfih08XE792WOV3yth2NFBV1n35aPf_EDk
موقع المستشار – عبد الرحمن هاشم.

أثبتت الدراسات العلمية أن كل شخص قابل للتعلم هو قابل للتفوق والتميز ويأتي ذلك من خلال تنمية عادات دراسية متكاملة مثل النشاط المنظم والالتزام بمواعيد المذاكرة ،

والارتباط المباشر بما تقدمه قاعات الدرس فضلا عن المكان الهادئ وإضاءة مناسبة وعدم إجهاد العين والبعد عن المشتتات وحسن استثمار الوقت وممارسة أنشطة رياضية عقب التعب والإجهاد الدراسي مع مراعاة حاجات الجسم من غذاء وطاقة.

حول الاستعداد لأداء الامتحانات يوجه الأستاذ عبد القادر أحمد عبد القادر الخبير التربوي نصائحه للطلاب كي يقوموا بتأدية امتحاناتهم دون توتر وقلق فيقول : يجب أن يستعيد الطالب ما ذاكره طوال العام الدراسي ويعتمد على الفهم قبل أي شيء حتى مع المواد التي تتطلب الحفظ ،

وأن تكون المراجعة مرتبطة بالملخصات التي كتبها الطالب بنفسه على مدى العام الدراسي. وأن يقوم الطالب باستيعاب كامل للتفاصيل بعد تذكرها


الابتعاد عن القلق

ما سبق لا يأتي إلا بالابتعاد عن القلق النسبي الذي يشتت الذهن ويوتر الطالب ،

أما القلق الطبيعي فإنه يفيد الطالب وهذا القلق يقل كلما اجتهد وذاكر ، لأن المذاكرة تعطيه الثقة في النفس وتكون بالتالي دافعا متصلا للمذاكرة الأفضل ويقل توتره مع زيادة المذاكرة، ومع ذلك فإن المذاكرة لابد أن ترتبط بوضع نقاط تلخيص لتوفير عملية إعادة المذاكرة من جديد في وقت أقل ومجهود سهل خاصة في ليلة الامتحان.


وحول مواعيد المذاكرة المناسبة للطالب يقول الأستاذ عبد القادر إن الوقت المناسب للطالب هو الوقت الذي يرتاح فيه للمذاكرة سواء ليلا أو نهارا ، وهذا يختلف من طالب لآخر من حيث المزاج والاستعداد والظروف المحيطة ، وكذلك هناك العادات التي تعودها الطالب في المذاكرة والنوم فلا يجب تغييرها جذريا حتى لا يرتبك في ظروف الامتحانات ، وأنه مع بداية المذاكرة يجب أن يبدأ بالمادة التي يحبها وتجدد نشاطه وتعطيه الثقة في نفسه والتشجيع الذي يدفعه للمواد الأخرى بنفس النشاط ، وأن يجعل هناك مادة تنشط ذهنه وقت التعب مثل الرياضات ، ويجب على الآباء ألا يتدخلوا في مواعيد مذاكرة الطالب لأن كل إنسان أدرى بنفسه بشرط عدم الإهمال أو إضاعة الوقت.


وكذلك التركيز على الجانب الصحي فالحفاظ على الصحة أساسي جدا في فترة ما قبل وأثناء الامتحانات لذلك يجب أن يكون هناك اعتدال في تناول الأغذية بحيث لا تكون من النوع الدسم لأنها تسبب الخمول والنوم ليلة الامتحان.


ويضيف الأستاذ عبد القادر أنه على الطالب أن يعيش حياة طبيعية تماما ، وأن يكون القلق لديه مرتبطا بمستقبله ولا يصل إلى حد الشكل المرضي فلا يبالغ في القلق أو الخوف ، فإذا جاء وقت الامتحانات يكثر من ترديد آيات من القرآن الكريم مثل ( رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري ) وآية الكرسي : ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم .. ).

وعند الإجابة لابد أن يقرأ الطالب ورقة الأسئلة كاملة في نظرة عامة حتى يعطي فرصة للمخ لاسترجاع المعلومات طوال الفترة المحددة ، ويسجل على الهامش عناصر وأفكارا يحس أنه سينساها عند إجابة سؤالها ، ويبدأ في الإجابة معتمدا على تداعي الأفكار من ذهنه مباشرة ، وأن يحدد كل أفكار وجزئيات السؤال ولا يستطرد في إضافة معلومات غير مطلوبة لأنها مضيعة للوقت خاصة وأن الوقت من الناحية العلمية محدد بدقة من جانب الخبراء للإجابة فقط ،

ويجب ألا يتعجل الطالب الإجابة دون تفكير لتشابه الأسئلة والإجابات ، فيدخل في موضوع آخر غير مطلوب وتحدث كارثة فتضيع كل الدرجات منه.

وعلى الطالب أن يركز تفكيره في موضوعات مادة الليلة وليس غيرها ، وألا يخاف مطلقا مهما تكن الأسباب حتى لا يشتت ذهنه .

وأشار إلى أنه على الطالب ألا يضيع وقته قبل الامتحان ، وأن يستريح نفسيا مع التركيز العالي دون مؤثرات ولا يخش النسيان لأن المعلومات تكون في الذهن وتظهر مع الأسئلة.


الإجابة فن..

ويصف د. أحمد كشك العميد السابق لكلية دار العلوم جامعة القاهرة، “الإجابة” عن أسئلة الامتحان بأنها فن لا يجيده أكثر الطلاب ، فقد يكون المقصود بالسؤال نقطة محددة ، ضمن موضوع كبير درسه الطالب ، وعندئذ نجد أكثر الطلاب يأبى إلا الكتابة عن الموضوع بأكمله ، ولا يسعفه الوقت المحدد للامتحان ، فيمس عناصر الموضوع مسا خفيفا ، وعندما يصل إلى النقطة المطلوبة في الأصل ، يكون نصيبها سطرا أو سطرين ، ويخرج الطالب من الامتحان ، وقد سود الكثير من الصفحات وفي اعتقاده أنه أجاب إجابة شاملة ، وأظهر براعة في الإحاطة بجوانب الموضوع ، وهو في الحقيقة مقصر ، و مقصر إلى أقصى حد .

وبعض الطلاب عنده قدرة إنشائية خارقة ، فهو يلوك عبارته ، ويمضغها عدة مرات فترى الأفكار التي تحتويها ورقة إجابته ، قليلة هزيلة غير أنه يظن أن المصحح يقيس إجابته بالشبر و الذراع ، ولكن أمله يخيب حين تظهر النتيجة ، ويرجع بخفي حنين .

وقد درج الطلاب الذين تربوا في أحضان هذا النظام الببغاوي القائم على التلقين والحفظ أن يثوروا على أي تغيير يقوم به أستاذ متفتح الذهن يريد أن ينهض بالتعليم ليصل به إلى مصاف التعليم في البلاد المتحضرة الراقية , وربما اتهم الأستاذ بأنه متعنت ، يضطهد طلابه ، ولا يريد لهم الخير !


الغش في الإمتحانات

ويشير د. كشك إلى ما يمكن تسميته بظاهرة الغش في الإمتحانات فيقول: أما الغش في الامتحانات فحدث عنه ولا حرج ، وقد وصل بعضه إلى أن يصبح غشا جماعيا…


وكثيرا ما قرأنا في الصحف ، عن جماعات البلطجية ، في بعض مدارس القرى و النجوع ، وهم يمسكون بالميكروفونات ، ويملون على التلاميذ إجابات الأسئلة التي بين أيديهم . وليست الجامعة بعيدة عن هذا الوباء الذي تفشى بين طلابها هنا وهناك وقد تفنن كثير من الطلاب في طرق الغش ، التي عرفت بعضها وأنا اشغل الكثير من المواقع القيادية في الجامعة ، فهذه طالبة تكتب مادة ( الدراما ) على ساقها ، وثانية تربط ورقة الغش بحبل مطاطي في صدرها ، وثالثة يكتب لها أبوها ملخصا للمادة ، على أضلاع أقلام من الحبر الجاف ، بآلة حادة لها سن رفيع ، ورابعة تكتب على ورقة الكلينكس بعض الأشعار .


وأما المراقبون فقد تحير الناس في أمرهم ، فهم إن كانوا من صغار المدرسين أو الأساتذة المساعدين ، لم يسلم الأمر من محاباة بعض الطلاب واستغلال النفوذ ، لبلوغ المآرب ، أو الكيد للخصوم من الطلاب . وإن كان هؤلاء المراقبون من موظفي الجامعة والكليات ، تحولت رقابتهم للطلاب إلى نوع من مراقبة المسئولين ، الذين يمرون على اللجان ، فهم إن مر واحد من هؤلاء المسئولين ، سارع المراقبون إلى تنبيه الطلاب بضرورة الالتزام بالهدوء إلى أن يبتعد هؤلاء المسئولون عن المكان !


ويخلص د. كشك إلى أن الشكوى من الامتحان ، يعود بعضها إلى الطالب ، الذي لم يفهم بعد الطريقة الصحيحة في المذاكرة أو الإجابة؛ تلك الطريقة التي إن اتبعها هذا الطالب ، فسيقضى على كثير من المخاوف الكئيبة المتعلقة بأي امتحان.

تصميم وتطوير شركة  فن المسلم