الأثنين 27 مايو 2024 / 19-ذو القعدة-1445

«الشبو» المدمر والقرارات الصارمة



هو سلاح قاتل ومدمر ليس بحجم أسلحة القتال المعروفة ولا أسلحة الدمار الشامل التي يمكن رصدها ومقاومتها ولكنها تعد أحد هذه الأسلحة وتتم به الحروب القذرة التي تطال الشباب وتؤثر على بنية المجتمع تأثيرا مؤلما يقود إلى الموت والهوان والتشرد والضياع، إنه سلاح المخدرات التي يعمل على ترويجها أعداء البشرية وعصابات التدمير التي تعضدها بعض الجهات المستفيدة بل وبعض أجهزة دول ما، وتعد من الأزمات الكبرى في العالم لانتشارها السريع وصعوبة رصدها لاحترافية مروجيها وانتشارهم عالميا.
ومن هذه المخدرات التي انتشرت مخدر الميثامفيتامين – المعروف باسم الشبو – المدمر للصحة الذي شاع تعاطيه في الآونة الأخيرة في مختلف دول العالم ومنها المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وهو كما يصنفه علماء الكيمياء مادة منشطة شديدة التأثير على الجهاز العصبي المركزي يتم تحضيرها من الأمفيتامين ولها عدد من الأسماء على حسب ما أشارت إليه بعض المواقع من هذه الأسماء (الشبو، الميث، الكريستال، سبيد، الثلج) ويعد الشبو أشهر أسمائها، وللشبو عدة أشكال وهو مسحوق بلوري أبيض، عديم الرائحة، ومر المذاق كما قرأنا عنه، وهذه المادة تتصف بأنها ذات تأثير قوي وخطير على الخلايا الدماغية مما يغير في طريقة تفكير الإنسان وبالتالي استيعابه للأحداث من حوله، وهذا الأمر يجعله في حالة من التوجس والقلق والشعور بالتهديد بالإضافة إلى الهلاوس السمعية والبصرية التي يعيشها بعض متعاطيه، مما يجعل المتعاطي في حالة من الاضطراب النفسي الذي يقوده إلى العنف والتهور في سلوكياته بشكل عام وهو يعد مادة مدمرة للشباب الذي يعد بنية المجتمع وبناة المستقبل ولذا قد تستخدمه بعض الجهات المخربة.
ولأن هذا الوطن المبارك يعد من الأوطان البناءة والجاذبة للعمالة لثرواته التي تعمل قيادتنا الرشيدة على تنميتها وتوظيفها في كل المناشط كالتعليم والصحة والنقل والبناء والتعمير وغيرها، لذلك تسعى الجهات المخربة إلى استهداف شبابه عبر تهريب وترويج هذا المخدر اللعين بين أرجائه وهو سلاح كما أشرنا مدمر وسهل التهريب والترويج. ولأن هناك عيونا ترقب وتحمي الوطن وشبابه، أدركت ذلك لذا سعت اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات ممثلة بالأمانة العامة وعدد من الجهات ذات العلاقة ومنها جمعية تعافي الأهلية بكل جهدها إلى الحد من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية بين أفراد المجتمع، وتكوين وعي صحي واجتماعي وثقافي وقائي رافض لتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، من خلال تحقيق التناغم والانسجام وتنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والأهلية ذات العلاقة في الجوانب الأمنية والوقائية والإعلامية والعلاجية والتأهيلية والعدلية والاجتماعية والتعليمية، وتضمين تلك الجهود والعمل على تعزيز المشاركة المجتمعية، ويأتي تفعيل دور الجهات ذات العلاقة من أجل تمكين المجتمع من المشاركة في جهود الوقاية والمكافحة.
ونحن عبر جريدتنا (اليوم) ومن خلال ما نطرحه من رؤى ومقالات وأخبار وغيرها نسعى لمساندة ما تقوم به تلك الجهات ونشر ثقافة المعرفة ونحذر شبابنا وأبناء الوطن من مغبة الوقوع تحت تأثير المروجين خاصة وأن هذا المخدر القاتل يسبب الإدمان من الجرعة الأولى كما أشار المختصون.
إن حرب المخدرات حرب قذرة ومدمرة وسرية وعملاؤها خبثاء وأعداء للبشرية حفظ الله هذه البلاد وولاة أمرنا ومجتمعنا النبيل من شر تلك الحروب ووفق الله سيدي ومولاي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين لما فيه خير البلاد والعباد.

تصميم وتطوير شركة  فن المسلم