الجمعة 15 ربيع الثاني 1441 | 13 كانون1/ديسمبر 2019

أفياء تربوية

تأملات قرآنية

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

كل خاطر يأتي بآية قرآنيه يستفتني ما معناها وما مفادها وهل خص بها الرسول أم هي على اطلاقها لمن قرآها تناوبتني  التأملات والتساؤلات فعمدت لرصدها هنا  لنتأمل في قوله تعالى " لتعرفنهم في لحن القول" كثير من فلتات اللسان يكشف ما يفكر فيه من تخاطب في معظم الأمور التي يفتح بينكما فيها الحوار وقيل زلات فكر يعني الفكرة موجودة وأتت بها السقطة في الكلام فلينتبه من فطن لها وليعمل على إقرارها كشي يجب التنبه له فلا موجب لقول يخالف ما في النفس فكل قول تم بلورته داخل الذات و لفظه اللسان وسمعته الآذان  مدلول الحق لتوابعه .!!

وتبقى التجربة الحياتية مفرزة للمعنى في كل ما نقرأ

تستفتيني من تحاول تعديل سلوك ابنتها البالغة  الثلاثين في خلافها مع أخوتها الأطفال ومن بينها وبينهم فرق شاسع في العمر والمكانة والعقل والتفكير

فأجيبها ضرب الله مثل بسيدنا يوسف وأخوته على ما كان لم تمنعهم  النبوة من الانسياق بالعاطفة وظهور انفعالاتهم ولا العصمة تثني السلوك البشري من التمثل  فقد تمثل في يوسف وأخوته كل ما قد يجيب استغرابك وتساؤلك ..أليسوا أنبيا أليسوا في وصاية نبي أليسوا أكبر أليسوا أفهم أليسوا أقدر أليسوا أخوته ورغم ذلك حدث ما حدث لنرى بوضوح ما مدعاة ذلك أن الأب موقع نظر جميع الأبناء وما يريده الصغير يريده الكبير وأنه غير مسموح له بإثارة حفيظتهم بتدليله أو تقريبه أو تقبيله لصغير أو كبير دون الآخرين إن لم يكن مساوياً وإن لم يكن لائق بالفعل فليكن بالقول والتحدث باسمه دوماً والخوف عليه مما أوجد النية لديهم لأبعاده لكي لا يأخذ كل تلك المساحة من تفكير وحب وحنان والدهم وليخلوا لهم وجه أبيهم كما قال تعالى ؟

فهل نعي وهل نعلم لم أخبرنا الله  به في هذه السورة بهذه القصة  فهي الألم بكل ما تعنيه الكلمة لكونها جاءت بمعنى شعور بالألم والعجز معاً وتلتها قلة الحيلة فيما حُبك من أكاذيب وتستمر الآلام لتنضجها الأيام لنعرف مداها فيما يتعلق بأحاسيس البشر ولنقول كما قال سيدنا يعقوب "صبر جميل والله المستعان "تكراراً ليستعين بها على أمر قدره الله وبت فيه سبحانه وألقاه عليه ليكون للعالمين مربياً ومعلماً ..لترقية الانفعالات والتجاوز عن أخطاء الجهلة من الأبناء وتحمل كيدهم لضمان لحمتهم واجتماعهم واستمراريته في الدور المناط به فلا ذهب ولا جاء بل أمرهم ليظهروا من انفسهم فعل يدل عليهم وعلى ما فعلوه وأرادوه وأمرهم رغم ما ظن بهم ،تحسسوا من ريح يوسف ليبقي الأمر يقظ في ضمائرهم وأمرهم بالحياة وأسبابها كما جاء في بعثتهم  لمصر لجلب القوت ما بادرهم  بالنبذ والاستغناء والابعاد فالله قادر على منع كل ما كان ولكنه كان فالتزم بما جاءه من العلم وصبر صبر جميل لم يغير ولم ويعاقب ولم يؤنب ولم ييأس من روح الله بعودة الغائب واستمراره في الحياة المشتركة مع أبناءه دون أدنى عتاب أو عقاب.

______________________

 كتبته المستشارة أ/ فرجه فهيد محمد القحطاني

طباعة