الأربعاء 15 ربيع الأوّل 1441 | 14 تشرين2/نوفمبر 2019

أفياء تربوية

فلذات أكبادنا

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

فلذات أكبادنا

 

المستشار : أنس أحمد المهواتي

 

مع اقتراب بزوغ الفجر.. ومع هبوب نسيم الصباح الندي العبق بشذى الزهور الزكية.. مع تغريد البلابل و الطيور و البلابل الشجية وتسبيح البحر بحمد ربه ..
في هذا الجو الشاعري المفعم بالروح و الإيحاء كنت على الشاطئ أشهد ولادة يوم جديد على سكان هذه البقعة من الأرض الطيبة ...
شاهدت شخصا يهرول باتجاهي على طول الكورنيش و لما تبينت ملامحه عرفت أنه صديقي .. بادرته بالسلام فرد علي و يداه على جانبي رأسه ..

- كم أكره الضوضاء !!
- و ما هي المناسبة ؟ عن أية ضوضاء تتحدث ؟!
- مشكلتي الصغار.. أكره إزعاجهم أكره بكاءهم .. لقد تركت البيت كما ترى هربا من الأصوات .. هذا وقت استيقاظهم ..


قلت متعجبا :

                    
- الحياة بلا أصوات موت رهيب ..ألا ترى هذا الكون الجميل البديع ..إنه يعج بالأصوات المحببة ..لذا يمنحنا السعادة ، فلولا تغريد الطيور و حفيف الغصون و ثرثرة الموج لما طابت الحياة ..

كذلك الأطفال ... هم فلذات الأكباد و نور الأبصار .. لهم تغريدهم و شقشقتهم أيضا حين يمرحون ... قد يطلبون حقوقهم بالبكاء فترق لهم قلوبنا .. فنترضاهم ..قد يعبرون عن امتنانهم بضحكات تثري الوجود .. كل شيء يفرحهم .. أين أنت من قدوتنا الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم :

رسول يحمل الأطفال لطفا
ويجعل عاتقه لهم حصانا

و يختصر القراءة حين يبكي
صبي.. والموفق من ألانا

نعم .... الموفق من ألانا ....

طباعة