الثلاثاء 17 المحرّم 1441 | 17 أيلول/سبتمبر 2019

أفياء تنموية

كيف تستثمر في نفسك ؟

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

كيف تستثمر في نفسك ؟

 

 

للكاتب JON WESTENBERG

هذه ليست إحدى مقالات التحفيز والأحلام الوردية “تستطيع فعل ما تريد عندما تؤمن بنفسك”، الكثير منها موجود في هذا الفضاء الواسع.

إنما أريد أن أجيب على سؤال:

كيف يمكنك فعلاً أن تستثمر في نفسك بطريقة ترى نتائجها فعلياً؟

كيف تبدأ بخطوة تجعلك شخصًا أفضل، أكثر إبداعًا أو مدير مشروع ناجح، وكيف تقوم بإنجاز أمور مدهشة في حياتك؟

سأشارككم طريقتي في تحقيق أهدافي والعيش بنمط يجعلني سعيدًا.

هي أربع خطوات بسيطة لكن أثرها كبير جداً ، وضعت هذه الطريقة لأني أعرف الكثير ممن يعيش حياته دون وجهة محددة، ينهي دراسته، يحصل على وظيفة ويقضي من 60-70 سنة في اكتشاف إمكاناته الكامنة، يكتسب مهارات جديدة فقط عند حاجته لها ويتقدم ببطء بحسب ما أجبرته الحياة عليه.

العيش بعفوية مطلوب واتباع خطة صارمة نحو الهدف ليس مهمًا لكل البشر. البعض يرى طريقتي مثل قيد يمنعه من العيش، لكن هناك آخرين مثلي يحتاجون خطة واضحة ليستمروا بالتقدم. نحن نفشل، نعاني ونخطئ في الاتجاه لذلك هذه الطريقة لأمثالي.

كل ما تحتاجه هو تطبيق أو دفتر ملاحظات، جدول، وتقويم.

اكتب قائمة تحوي 100 إنجاز تود تحقيقه، وضح ماتود الوصول إليه مهما كان.

لدي قائمة بـ100 إنجاز أريد أن أحققه في حياتي ، هذه ليست قائمة “أمنيات” بل قائمة بـمهمات “أريد” فعلاً تحقيقها، استغرقت 3 ساعات واشتملت على كل الأمور التي أردت تحقيقها منذ زمن طويل جداً: نشر رواية، نشر قصص مصورة، نشر كتاب في مجال الأعمال التجارية، منح استشارة لمشروع، تقديم بودكاست، الوصول للياقة بدنية عالية، تقديم دورة على الإنترنت، إنشاء منظمة خيرية… إلى آخر القائمة. إذا حققت 4 من هذه القائمة كل سنة خلال 25 سنة سأكون قد انتهيت من القائمة بأكملها، حينها سوف أشعر بالفخر بما أنجزته وأكون قد عشت حياتي في اتجاه واضح. وأنت أيضًا ضع قائمتك الخاصة لا تلتزم بقائمتي فمثلًا : طور تطبيقك الخاص، شارك في مسابقة تزلج، أن تمتلك محلًا تجاريًا، أن تتعلم طبخ وصفة عائلية من جدتك.

الآن قسم القائمة لثلاث فئات:

مهام تحتاج إلى مهارات ليتم تنفيذها.

مهام أستطيع فعلها حالياً.

مهام تحتاج إلى وقت.

الآن عش مع هذه القائمة، اجعلها معك لأسبوعين قادمين، أضف عليها احذف منها، تأمّلها، راجعها، ثم حللها، ويمكنك الاستعانة بصديق إن أردت.

هذه المرحلة ستجعلك تألف القائمة، شيئًا فشيئًا ستنعكس على شخصيتك وتتعرف على نفسك أكثر وما تريد بالضبط أن تفعله في هذه الحياة.

هذا ما كان يحفزني ويوجهني في يومي ، قراءتها دوماً جعلتها راسخة في ذاكرتي.

إذا ألِفت قائمتك وأصبحت سعيدًا بها، انتقل للخطوة الثانية.

2- ضع جدول مهارات: لكي تتمكن من تطوير مستواك ومراقبة تجربتك للوصول إلى 100 إنجاز في حياتك.

حللّ كل مهمة تريد إنجازها وماذا تحتاج من مهارات لها، ليكن تفكيرك عقلانيًا ومتجنبًا خداع نفسك، ضع المهارات التي تنقصك أو التي أجّلت تطويرها منذ زمن، ارسم جدولًا مكوّنًا من 4 أعمدة: العمود الأول لتسجيل مهارات تحتاج تعلمها ، العمود الثاني للبحث ، العمود الثالث للنشاطات ، وأخيرًا العمود الرابع لقياس تقدمك. في خانة النشاطات اكتب كل خطوة توصلك لتعلم مهارة محددة، مثل: ” الالتحاق بدورة ، المشاركة في مشروع ، قراءة كتاب” كل خطوة تريد تعلمها ستجد لها آلاف المصادر على الانترنت.

في خانة قياس التقدم، ضع تقديرًا يرمز لمدى تقدمك في مرحلة التعلّم، وكن صادقاً مع نفسك. لقد أصبح هذا الجدول مرشدك لاكتساب المهارات، مراجعتك له كل أسبوع يجعلك تقرر سريعًا أي مهارة تريد تعلمها منذ بداية الأسبوع.

3- قم باتخاذ القرار حالًا:

إنجاز المهام فورًا من القائمة يدفعك للتقدم ويجعل مشروعك الاستثماري في نفسك أسهل وأقل إرباكًا.

اختر أولًا من فئة “مهام أستطيع فعلها حالًا” ، هذه المهام التي كنت تستطيع فعلها دومًا ولكنك تحتاج خطة للالتزام بها، اكتب ما تود إنجازه منها في خطة الشهر المقبل وتذكر أن بعضها بسيط جدًا لا تحتمل مجهودًا كبيرًا، ولكن إنجازها ينعكس إيجابيًا في تقدمك لإنجاز باقي القائمة.

4 – المهام التي تتطلب بعض الوقت:

هنا نقرر المهام التي تستحق كل ثانية ودقيقة وساعة في تحقيقها. بالنسبة لي “كتابة رواية ، تقديم بودكاست” هذه المهام أمتلك مهارتها والقدرة عليها، ومصادرها متوفرة، غير أنّي أحب مشاهدة مقاطع مرئية عن القطط فيضيع وقتي بدلاً من القيام بها. إدارة الوقت هذه الأيام ليست بالأمر السهل! لدينا توافه تشغلنا عن إتاحة القليل من الوقت لإنجاز شيء جديد في حياتنا.

أنا أعدك يمكنك تحقيق ذلك إذا كنت جادًا، سوف تجد عادات تفعلها كل يوم تضيع وقتك بدلًا من تنفيذ أمور مدهشة. لاحظت قبل عدة أسابيع أنّي كل صباح أستغرق في استخدام الجوال 45 دقيقة قبل الاستحمام؛ لأقرأ أمورًا عشوائية، الآن بدلًا من ذلك أمضي نصف ساعة في العمل على كتابي.

أفضل طريقة لتتبع أفعالك هي كتابة تفاصيل يومك لمدة أسبوع، ستجد أمورًا لا تستحق وقتك ولكنها تحولت لعادات، كررها مرة كل شهر وراقب تقدمك.

ملاحظة: لا أقصد أن تعمل مثل الآلة 24\7، أنا أشاهد نتفلكس وأقرأ القصص المصورة مثل الجميع.

الآن لديك قائمتك الخاصة، 100 مهمة يجب عليك إنجازها ، لديك جدول بالمهارات المطلوبة و أمور تفعلها في وقت فراغك بالتفصيل، وأمور تستطيع فعلها في الحال موجودة على تقويمك، ضعها في روتينك اليومي، اقرأها كل صباح وراقب تطورك.

هذه الطريقة ممتازة بالنسبة لي، جعلتني أكثر وعيًا من أي وقت مضى، وأكثر انتباهًا، وأعلم ماذا عليّ أن أفعل. عندما لا أخصص وقتًا للاستثمار في نفسي، فإنّي أفقد التحكم في كل شيء وأصبح مكتئبًا جدًا.

عندما تريد تحقيق أي شيء فإنّ أفضل طريقة لإنجازه هو التوقف عن أن تحلم به فقط!، عليك أن تنتبه وأن تتعامل مع نفسك مثل مشروع تتلقى مقابِلًا لإنجازه، أو مشروع يعتمد عليه مستقبلك الوظيفي، أو حتى مشروع لأسوء رئيس يمكن أن تعمل معه “نفسك “.

طباعة