أفياء أسرية

تنظيم الوقت بين العائلة والعمل والمنزل

Written by المشرف الفني.

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

تنظيم الوقت بين العائلة والعمل والمنزل

 

ما هي المشاكل التي قد تتعرض لها المرأة العاملة فيما يتعلق بتنظيم الوقت؟ وكيف يمكن تقسيم الوقت بين الزوج والأطفال والحياة المهنية؟ وهل يمكن الحفاظ على كل هذه الأمور معاً؟ ما هي الأساليب التي يمكن اتباعها لتقسيم الوقت بشكل عادل بين كل الأمور السابقة؟

تنظيم الوقت بين العائلة والعمل والمنزل

محتويات المقال

مشاكل تنظيم الوقت الأكثر شهرة

10 طرق لجعل حياتك أسهل

كيف يحل العلم هذه المشكلة؟

تواجه المرأة العاملة في أيامنا هذه العديد من المشاكل في مختلف المجالات، إلا أننا سنقتصر في هذا المقال على شرح المشاكل التي تتعلق بتنظيم الوقت، وطرق حل هذه المشكلات؛ فالمرأة هي نصف المجتمع، ومن الضروري أن تشارك الزوج بالعمل لتأمين الحياة الرغيدة للعائلة؛ لذلك شعرنا أنه من الضروري أن نتعرف معاً على أساليب تنظيم الوقت للمرأة العاملة.

ستجدين في هذا المقال كل ما تبحثين عنه حول هذا الموضوع، بدءاً من المشاكل التي تواجهك يومياً، وانتهاء بالطرق التي يمكن أن تنهي معاناتك وتعالج قضيتك، دون أن ننسى المرور على أهم الدراسات التي ناقشت هذه المشاكل حول العالم؛ تابعي معنا هذا المقال لتعرفي أكثر عن هذا الموضوع.

مشاكل تنظيم الوقت الأكثر شهرة

ما هي المشاكل الناتجة عن العمل التي تواجه المرأة المتزوجة ؟

لطالما تعرضت المرأة للظلم في مختلف مجالات الحياة، وحتى في يومنا هذا وفي عصر التكنولوجيا، وعصر التطور؛ لاتزال المرأة تتعرض للكثير من المشكلات بدون ذنب؛ في بيان إحصائي تم جمع بياناته من أكثر من 9500 امرأة عاملة، تبين أنه يوجد 5 مشاكل رئيسية تتعرض لها المرأة العاملة في مختلف أنحاء العالم؛ هذه المشاكل هي "تنظيم الوقت بين المنزل والعمل، والمساواة في الأجور، والتحرش الجنسيّ، والحصول على فرصة عمل، وتربية الأطفال مع متابعة العمل".

حسب البيان الإحصائي السابق، فقد تبيّن أن أكثر من نصف النساء حول العالم يستصعبون تربية الأطفال والحفاظ على العائلة في ظل العمل، ولذلك يمكن اعتبار هذه المشكلة كمشكلة رئيسية تواجه النساء العاملات في مختلف بلدان العالم.

جاء في صحيفة الغارديان البريطانية (The Guardian)، أن أرباب العمل القساة، وارتفاع تكاليف المعيشة، والمجتمع المهني الذي يعاقب المرأة على أخذ إجازات -حتى ولو كانت إجازات أمومة-، هم الأسباب الرئيسية لنشوء مشكلة تنظيم الوقت بين الأسرة والعمل.

لذلك قرّرنا في هذا المقال أن نتعرف على الطرق التي يمكننا أن نحل من خلالها مشاكل تنظيم الوقت، ومشاكل التنسيق بين الحياة العملية والحياة العائليّة؛ بحيث نصل إلى نموذج متوازن يسمح لنا بعدم التقصير في عملنا، وبنفس الوقت يساعدنا على العيش بشكل مثالي مع الأشخاص الذين نحبهم.

أساليب تنظيم الوقت للحفاظ على التوازن بين عائلتك وعملك

بالتأكيد كل مشكلة ولها حل، ومشكلة تنظيم الوقت يوجد لها آلاف الحلول، لكننا في هذه الفقرة سنتعرف على الطرق العشرة الأكثر نجاحاً التي يمكن أن تحل لنا هذه المشكلة، وتساعدنا على العيش بهناء بدون الخوف من مواجهتنا للفشل في تنظيم وقتنا يومياً. فيما يلي 10 طرق مثالية ستساعدك بالتأكيد على تخطّي هذه المشكلة.

1- تخلّصي من الذنب

تعلمي أن تتجاهلي إحساسك بالذنب، لأنه لا يوجد أي سبب للشعور بالذنب؛ بدلاً من التفكير في عدم وجودك مع طفلك أثناء فترة عملك، أخبري نفسك بأنك تقومين بهذا العمل لأجله، من أجل توفير فرص دراسية ممتازة له في المستقبل، وربما تستطيعين ادخار قسم من دخلك السنويّ من أجل جمع المال الكافي لإرساله للدراسة في الجامعة عندما يكبر.

2- تواصلي مع صاحب العمل

يجب التحدث مع صاحب العمل أو قسم الموارد البشرية عند حاجتك لوقت إضافي لتقضيه مع العائلة، وبشكل خاص في فترة الحمل أو بعد الولادة مباشرة، حيث أصبحت معظم الشركات حول العالم تقدم إجازات أمومة مدفوعة للنساء العاملات؛ لكن تأكدي أن تسألي المسؤولين عنك عن فترة الإجازة القصوى التي يمكنك أن تستفيدي منها، وكم هي المدة التي ستدفع فيها الشركة لك أثناء إجازتك؛ نصيحتنا لك أن تسألي زملاءك الذين خاضوا هذه التجربة قبل التحدث لقسم الموارد البشرية، فربما تستفيدي من معلومة ما من زملائك وتستخدميها لإقناع الشركة بإعطائك المزيد من الوقت.

3- اجعلي صباحك سلساً

ابدئي صباحك بابتسامة مليئة بالثقة، حضّري وجبات الأطفال، واصنعي الإفطار البسيط للعائلة؛ حاولي أن ترتبي أمورك في المساء بحيث تستيقظي في الصباح التالي، وتراجعي جدول المهام اليومي الذي قمتي بتقسيمه بينك وبين زوجك، واختصري الوقت اللازم في البحث عن "المفاتيح" مثلاً، بوضعك لكل الأمور التي تحتاجينها –بدءاً من المفاتيح- بالقرب من باب المنزل، بحيث تأخذين الأغراض المضبوبة مسبقاً أثناء خروجك من المنزل مباشرة.

4- البحث عن روضة أطفال مناسبة

إن كان عمر طفلك لا يسمح بدخوله للحضانة "المرحلة التحضيرية التي تسبق التسجيل في المدرسة"، فيمكنك البحث عن مركز لرعاية الأطفال خلال النهار، بعد التأكد من أن هذا المركز مؤهل ومناسب ويستحق ثقتك؛ أما إن كان طفلك بالعمر المناسب فلا تتردّدي بتسجيله في الحضانة، بهذه الطريقة يكتسب طفلك مهارات تعليمية جديدة، وبنفس الوقت تملكين وقتاً كافياً للعمل خلال النهار.

5- إنشاء أو تنظيم تقويم عائلي

لماذا التقويم العائليّ مهم للغاية؟ الأمر بمنتهى البساطة، بمساعدة التقويم العائليّ يمكنك أن تحددي كل الأمور التي يجب عليكي فعلها خلال الأسبوع، مثل دفع الفواتير وشراء البقالة، ودفع مستحقات حضانة الأطفال...إلخ. بهذه الطريقة يمكنك أن تتجنبي أي نوع من المفاجآت غير المتوقعة خلال الأسبوع، كما تضمني عدم التقصير في أمر يخص عائلتك بحيث تعطيها الأولويّة دائماً.

6- لا تتجاهلي زوجك وأطفالك بسبب العمل

يمكنك أن تطوري حياتك الزوجية، مثلاً يمكنك أن تقومي بالاتصال بعائلتك خلال فترات الاستراحة في العمل، كما يمكنك بالتأكيد ضمان عدم تفويت أي حدث يخص أطفالك، مثل عروض المدرسة السنوية أو اجتماع أولياء الأمور في مدرسة طفلك، وفي حالة الظروق القسرية حاولي أن تطلبي من شخص ما أن يصور الحدث الذي يشارك فيه طفلك لتضمني مشاهدته مع طفلك بعد العمل؛ كما يمكنك تسجيل صوتك أثناء قراءة قصة لطفلك لكي تقوم المربية بتشغيل التسجيل لطفلك قبل النوم في حال طرأ أمر مفاجئ في العمل أجبرك على التأخر عن المنزل.

7- لا تقومي بإهدار أي لحظة من يومك

حاولي تفقد بريدك الإلكتروني والقيام بمكالمات العمل بعد أن ينام أطفالك، كما يمكنك التقليل من مشاهدة التلفاز من أجل قضاء وقت أطول مع شريك حياتك. أما في مكان العمل، فابتعدي عن مصادر الإلهاء مثل النميمة مع زملاء العمل أو التحدث بالهاتف أو تصفح الإنترنت، وذلك لضمان زيادة إنتاجيتك في العمل.

8- خصصي وقتاً عائلياً أسبوعياً

مهما كانت ضغوطات العمل التي تتعرضين لها، يجب أن تتأكدي من إخفاء غضبك أو إرهاقك الناتجين عن العمل عند العودة للمنزل، كما يجب عليكي أن تقومي بتخصيص وقت أسبوعي لقضائه مع أطفالك؛ على سبيل المثال، تأكدي من أن تقضي عطلة نهاية الأسبوع مع عائلتك وأطفالك بدون أن تعكري هذا الوقت بأحاديث عن العمل أو ببعض المهمات الروتينية التي تخص العمل.

9- بعض الوقت لشريكك أيضاً

عندما يشعر شريكك بالإهمال، سيقوم بخلق مشاكل بشكل لاإرادي لتذكيرك بوجوده في حياتك، وهذا أمر طبيعي. لذلك من الضروري للغاية أن تقومي بقضاء بعض الوقت الرومانسي مع زوجك من فترة لفترة. يمكنك أن تخططي لرحلة خاصة مع زوجك في إحدى نهايات الأسبوع، وإن كنتما لا تملكان الوقت لهذا، فعشاء رومانسي مرة كل شهر كافٍ لإبقاء شعلة الحب بينكما متأججة؛ المهم في هذه المرحلة هو أن تقومي بمبادرة صغيرة من فترة إلى أخرى لكي لا يشعر الشريك بأنه من الأمور الثانوية في حياتك.

10- أنت تحتاجين لبعض الوقت الخاص بك أيضاً

من خلال إدارتك للوقت بحكمة، ستتمكنين من الحفاظ على عملك ورعاية عائلتك وضمان قضاء الوقت مع زوجك وأطفالك؛ ولكن حاولي أن تخلقي بعض الوقت الإضافي لتصفية ذهنك، فأنت تحتاجين لوقت خاص بك حتى ولو كان هذا الوقت هو نصف ساعة كل يوم، فالمهم هو أن ترتاحي -ولو لفترة قصيرة- من الضغوطات اليومية التي تواجهينها.

كيف يحل العلم هذه المشكلة؟

يملك العلم طرقه الخاصة أيضاً لحل مشكلة عدم تقسيم الوقت بشكل متوازن بين العائلة والعمل؛ ولأن مشاكلك هي من أولوياتنا،  بحثنا عن الدراسات التي ناقشت في هذه المشكلة ووجدت الحلول المناسبة لها وقدمناها لك في هذه الفقرة، لعلها تساعدك في إيجاد الحل الأمثل لوضعك.

1- إنتاجية العمل ورفاهية العائلة

أثبتت الدراسات أن إنتاجية العمل تتعلق بشكل مباشر برضا العامل عن عمله، ورفاهية حياته العائليّة؛ أي أنك إن أردت أن تزيد إنتاجية عملك لا بد من أن تحسن حياتك العائليّة؛ بمعنى آخر أكثر بساطة، ابحث عن العمل الذي تحبه والذي يسمح لك بقضاء الوقت الكافي مع عائلتك، من أجل ضمان نجاحك في المنزل والعمل

2- العمل بدوام جزئي

يبدو أن العمل بدوام جزئي يسمح للمرأة بتحسين قدرتها على تنظيم الوقت، كما أن العمل بدوام جزئي يعد حلاً مثالياً يسمح للمرأة بقضاء المزيد من الوقت مع عائلتها، كما يزيد من ثقة المرأة بنفسها ويرفع معدل سعادتها بحياتها، مما يزيد من إنتاجيتها في العمل، خاصةً إن كانت تعمل في المجال الذي تحبه.

3- التسهيلات التي تقدمها بعض الشركات

بعض الشركات تقوم بتقديم مساعدات خاصة للنساء اللواتي يعانين من مشكلة تنظيم الوقت؛ على سبيل المثال تقوم بعض الشركات بالسماح للنساء بالعمل من المنزل، كما تقدم لهنّ إمكانية العمل بدوام جزئي يتراوح بين 12-24 ساعة أسبوعياً، ويعطين المرأة العامبة الصلاحية الكاملة لاختيار الأوقات التي تريد أن تعمل بها؛ هذه السياسات رفعت معدلات الإنتاج في الشركات التي تطبقها، وسمحت للمرأة العاملة بتحسين حياتها العائليّة.

في النهاية، مشكلتك ليست بالمشكلة المستعصية التي لا يوجد أي حل لها، فالحل موجود أمام عينيك، وليس عليك إلا أن تقومي ببذل بعض الجهد والنظر عن كثب لرؤيته؛ لست وحيدة في معاناتك، بل يوجد العديد من النساء العاملات حول العالم اللواتي يواجهن نفس المشكلة يومياً؛ راجعي مقالنا وناقشي طرق الحل التي أوردناها سابقاً مع نفسك، لعلك تصلين إلى ما تبحثين عنه.

أخيراً، لابد من التذكير بأن عمل المرأة هو حقها الطبيعي، ويمكن للمرأة العمل عندما تشعر بأنها تحتاج لهذا العمل، ولا يحق لنا أن نحرمها من هذا الحق أو نعرقل لها مشاريعها عن طريق الضغط عليها بسياسات العمل الصارمة؛ أما أنت سيدتي، فيمكنك أن تجدي آلاف الطرق التي تساعدك في حل مشكلة التوافق بين العمل والعائلة.

طباعة