الإثنين 18 ربيع الثاني 1441 | 16 كانون1/ديسمبر 2019

أفياء طبية

فيروس كورونا .. الاكتشاف والمواجهة

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

أجمع أكثر من مئة من خبراء الصحة العمومية على أن تقوية قدرات البلدان على مواجهة حالات العدوى بفيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية ( كورونا) واكتشافها ومعالجتها هي بين الأعمال العاجلة المطلوبة على المستوى الوطني، لوقف الفاشية المرضية الآخذة في الاتساع والتي يسببها الفيروس. جاء ذلك خلال اجتماع عقده المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في المدة من 20-22 حزيران/ يونيو2013 بمقره بالقاهرة.

واتفق الخبراء، القادمون من كافة بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا التي سجلت بالفعل حالات عدوى بفيروس كورونا، ومن شتى بقاع إقليم شرق المتوسط، على أن ثمة قائمة لأولويات العمل تحتاج الاتفاق عليها عالمياً وتنفيذها وطنياً.

فعلى صعيد دولي، فإن الإبلاغ السريع والكامل للحالات، مصحوبة بتاريخ المخالطة، وكافة التفاصيل الممكنة حول نتائج الرعاية الصحية والمعالجة، وتجميعها بطريقة موحدة من مختلف البلدان، هي أمور لازمة ضرورية كي يتمكن مجتمع الصحة العمومية الدولي من تكوين صورة للتدخلات الناجعة وتلك التي لا تفيد في مكافحة الفيروس.

وقد أوضح الدكتور علاء الدين العلوان، المدير الإقليمي لشرق المتوسط، ورئيس المؤتمر: " أن استخدام كافة البلدان لنفس الوسائل والبروتوكولات يسمح لنا باستخدام وتطبيق أفضل ممارسة تم التوصل إليها في أي بقعة في العالم، وجمع المعلومات والموارد المتاحة أمامنا على مستوى دولي، وقد قطع هذا الاجتماع بنا خطوة مهمة في ذلك الاتجاه ".

وأضاف الدكتور كيجي فوكودا، مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية للأمن الصحي والبيئة: " في اللحظة الراهنة لدينا نافذة جيدة مشرعة للعمل، حيث لايزال عدد الحالات محدوداً نسبياً ولاتزال وتيرة سراية الفيروس بين البشر محدودة نسبياً. والمطلوب هو اغتنام هذه الفرصة للاتفاق على أفضل الإجراءات الصحية الممكنة وتطبيقها، فهذا هو سبيلنا لتهيئة أفضل السبل للسيطرة على هذا الفيروس قبل أن ينتشر على نطاق أوسع".

وقد تم الاتفاق خلال الاجتماع على أن تطبيق سلسلة من التحركات في سبعة مجالات رئيسية كان أمراً أساسياً في زيادة قدرة البلدان الأعضاء والمجتمع الدولي على الاستعداد لحالات العدوى بفيروس كورونا، والسيطرة عليها، واكتشافها، وتنبيه العالم بشأنها ومعالجتها. وهذه المجالات هي: الترصد، والاستعداد للحشود، والتدابير السريرية للحالات، والتشخيص المختبري، ومكافحة العدوى، والاتصال، والإبلاغ وفق اللوائح الصحية الدولية (2005).

ومن الأمور التي اتفق عليها المشاركون في المؤتمر، أن تقوم كل دولة بتقوية الترصد للأمراض التنفسية الحادة الوخيمة طبقاً للوضع المحلي السائد، وأن تتقصى عاجلاً أية حالات إصابة عنقودية بالالتهاب الرئوي مصحوبة بعوارض سريرية معتادة، أو أي حالات لمرضى معتلي المناعة، أو عاملين صحيين تظهر عليهم أعراض غير معتادة للعدوى التنفسية الحادة.

علاوة على ذلك، فينبغي على البلدان الأعضاء تبادل المعلومات مع منظمة الصحة العالمية والإبلاغ بأي حالات إصابة مؤكدة أو مشتبهة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة من اكتشافها.

وعلى صعيد الحشود، اتفق المشاركون على أن البلدان الأعضاء تحتاج لوضع خطط معينة حين يبرز فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية كتهديد إضافي أثناء حدث ما، وأكدوا الحاجة لوضع بروتوكولات معيارية للفحص السيريولوجي والجمع المنتظم والمتتالي للعينات.

وفي مجال الاتصال، تم تأكيد أهمية الإبلاغ السريع والمتسم بالشفافية للحالات لكل من الجمهور ومنظمة الصحة العالمية عبر نظام ضباط الاتصال الوطنيين المعنيين باللوائح الصحية الدولية. كما أكد المشاركون أهمية الوصول إلى فهم أفضل لسراية المرض داخل المستشفيات، ومن ثم ضمان توافر المعارف الكافية للعاملين بها والتسهيلات اللازمة لعلاج الحالات بما فيها الحالات الوخيمة.

واختتم المؤتمر بالتأكيد على أن جمع وتبادل المعلومات الوبائية والسريرية والمناعية والوراثية المتعلقة بحالات العدوى بفيروس كورونا بالطرق السليمة هو أمر أساسي لتحديد المرض على نحو أفضل فيما يتعلق بمصدر العدوى ونمط التعرض. كما أن التنسيق والعمل الدولي المتعدد القطاعات بين البلدان ومنظمة الصحة العالمية وسائر الشركاء الدوليين هو أمر حيوي لتعزيز التعاون الإقليمي وما بين الأقاليم.

طباعة