الأربعاء 15 ربيع الأوّل 1441 | 14 تشرين2/نوفمبر 2019

أهمية فيتامين سي للاطفال .. وأهم مصادره الغذائية

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
يعتبر فيتامين سي للاطفال ضروريًا لصحة الطفل ونموه، وتقوية مناعته، تابع القراءة لمعرفة مقدار فيتامين سي أو فيتامين ج الذي يحتاجه طفلك، وأي المصادر أفضل، وكيفية تجنب الحصول على القليل أو الكثير منه.

أهمية فيتامين سي للاطفال :

يساعد فيتامين سي أو ج في تكوين خلايا الدم الحمراء، والعظام، والأنسجة وإصلاحها، فهو يساعد في الحفاظ على صحة لثة طفلك وتقوية الأوعية الدموية لدى الطفل، والتقليل من الكدمات الناجمة عن السقوط والخدوش.

بالإضافة إلى ذلك يساعد فيتامين سي في التئام الجروح، ويعزز جهاز المناعة، ويحمي من الإصابة بالعدوى، كما يساعد الجسم على امتصاص الحديد من مصادر الطعام.

كم يحتاج الطفل من فيتامين سي؟

  • الأعمار من 1 إلى 3 سنوات: 15 مللي جرام يومياً.
  • الأعمار من 4 إلى 8 سنوات: 25 مللي جرام يومياً.

يتوفر هذا الفيتامين في العديد من الأطعمة، ولكن الأطفال الذين لا يأكلون الكثير من الفواكه والخضروات قد لا يحصلون على ما يكفي من فيتامين سي.

انتبه؛ يحتاج الأطفال المعرضون للتدخين السلبي إلى المزيد من فيتامين سي لإصلاح تلف الخلايا من السجائر.

إذا كنت قلقًا من عدم حصول طفلك على ما يكفي من فيتامين سي، فاسأل الطبيب عما إذا كنت بحاجة إلى تعزيز تناول طفلك لفيتامين سي عن طريق المكملات الغذائية.

أفضل مصادر فيتامين سي

تعد الفواكه والخضراوات ذات الألوان الزاهية مصادر رائعة لفيتامين سي مثل:

  • الجوافة، وعصير البرتقال، والفلفل الأحمر.
  • البابايا، والكيوي، والبرتقال.
  • البروكلي، والفراولة، والجريب فروت.
  • الشمام، والمانجو، والطماطم.
  • السبانخ، والبطاطا، والموز.

هل يمكن للطفل الحصول على الكثير من فيتامين سي؟

فيتامين C قابل للذوبان في الماء، لذلك يتم طرد أي فائض من الجسم من خلال البول، ولكن انتبه؛ جرعات فيتامين سي الكبيرة جدًا تسبب الغثيان والإسهال، وحصوات الكلى، والتهاب المعدة.

الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 1 إلى 3 سنوات لا ينبغي أن يحصلوا على أكثر من 400 مللي جرام من فيتامين سي في اليوم، أما الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 إلى 8 سنوات لا ينبغي أن يحصلوا على أكثر من 650 مللي جرام في اليوم.

لذلك؛ يجب توخي الحذر قبل إعطاء الطفل مكملات غذائية تحتوي على فيتامين سي، لأن كل قرص يحتوي على ما يصل إلى 500 مللي جرام.

من الأطفال الذين يحتاجون إلى مكملات الفيتامينات؟

يحصل الأطفال على كفايتهم من الفيتامينات من النظام الغذائي المتوازن والصحي، ويوصي أطباء الأطفال بإضافات الفيتامينات أو المعادن في الحالات الآتية:

  • الأطفال الذين لا يتناولون وجبات منتظمة ومتوازنة مصنوعة من الأطعمة الطازجة.
  • الأطفال الذين ببساطة لا يأكلون ما يكفي.
  • الأطفال الذين يعانون من حالات طبية مزمنة مثل الربو، أو مشاكل في الجهاز الهضمي، خاصة إذا كانوا يتناولون الأدوية.
  • الأطفال الذين يأكلون الكثير من الوجبات السريعة، والأطعمة المصنعة.
  • الأطفال الذين يتبعون أنظمة غذائية معينة مثل: نظام غذائي نباتي (قد يحتاجون إلى مكملات حديدية)، والنظام الغذائي الخالي من الألبان (قد يحتاجون إلى مكملات الكالسيوم).
  • الأطفال الذين يشربون الكثير من المشروبات الغازية، حيث يمكن أن تتسرب الفيتامينات والمعادن من أجسادهم

في النهاية وبعد معرفتك أهمية فيتامين سي للاطفال ، وأهم مصادره الغذائية، إذا كان لديك المزيد من التساؤلات أو الاستفسارات، يمكنك استشارة أحد أطبائنا من هنا.

طباعة

وجبة الإفطار مهمة للصغار والكبار

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم






يعتقد بعض الأشخاص أن إهمال وجبة الإفطار يساعد في إنقاص الوزن، ولكن الدراسات تشير إلى أن من لا يتناولون الإفطار يعوضون ذلك بأكل كمية أكبر من الطعام على وجبة الغداء، لذلك فإنه من غير المجدي الاستغناء عن هذه الوجبة بدعوى إنقاص الوزن.

وقد حذرت الدراسات العلمية الغذائية الأخيرة من إهمال وجبة الإفطار؛ فهي أول وجبة تستقبلها المعدة في اليوم حيث تنتقل المواد الغذائية المهضومة إلى الكبد وتتحول إلى دم يسري في العروق، ومنه إلى جميع خلايا الجسم، ومن هنا يجب الاهتمام بوجبة الإفطار لإمداد الجسم باحتياجاته لتجنيبه ما قد يصيبه من متاعب.
وأكدت دراسة أن أهمية تناول وجبة الإفطار تكمن في قدرتها على تهيئة الجسم للنشاط اليومي في العمل أو التعلم، حيث تمنح الجسم القدرة على الحركة والإنتاج، كما أنها تنبه الذهن وتساعده على التركيز خلال فترة الدوام وذلك من خلال إمداد الفرد بالطاقة والسعرات الحرارية اللازمة لذلك.

للكبار والصغار
أثبتت الدراسات أن وجبة الإفطار الصباحية لا تفيد الأطفال والشباب فحسب، بل مفيدة لكبار السن أيضًا، هذا ما أثبتته دراسة طبية جديدة بالجمعية الأمريكية للعلوم الغذائية، والجمعية الأمريكية للتغذية السريرية، وأفادت هذه الدراسة بأن تناول طعام الإفطار يحسن الذاكرة والقدرات الإدراكية عند المسنين وذلك بعد مراقبة عدد من الأشخاص تراوحت أعمارهم من 61-79 عامًا، تناول عدد منهم طعام الإفطار (بروتين نقي أو نشويات أو دهون نقية)، فكان أداؤهم في فحوصات الذاكرة عاليًا وذلك بعد تناوله بربع ساعة، مهما كانت نوعية الأطعمة، في حين سجل المشاركون الذين لم يتناولوا الإفطار درجات أقل في اختبارات الذاكرة والقوى الإدراكية.

وأكد البحث أن تناول أي نوع من الطعام في وجبة الإفطار يعزز القدرات الذهنية ويقوي الذاكرة.
كما أن ممارسة الرياضة بانتظام والمحافظة على الوزن السليم وتناول أغذية قليلة الدهون المشبعة والغنية بالألياف والفواكه والخضراوات يساعد في المحافظة على قوة الذاكرة والمهارات الإدراكية والقدرات الذهنية على المدى الطويل.

مساوئ إهمال وجبة الإفطار للصغار
إهمال وجبة الإفطار المتوازنة بالمنزل يزيد من فرص تناول الأطفال للمأكولات المصنعة والمعلبة مثل المشروبات الغازية والحلويات أثناء تواجدهم في المدرسة لاحتوائها على كميات عالية جدًّا من الدهون والسعرات الحرارية العالية؛ مما يؤدي إلى الإصابة بالسمنة وكذلك زيادة فرص التعرض لأمراض القلب نتيجة استهلاك كميات عالية جدًّا من الدهون وارتفاع كولسترول الدم.
ويفضل شرب الماء بمجرد الاستيقاظ من النوم بحيث لا يكون ذلك على حساب تناول المواد الغذائية المهمة للجسم مثل الحليب، على أن يكون الماء فاترًا؛ لأن الماء البارد يمكن أن يسبب تقلصًا في جدار المعدة مما يؤدي إلى الشعور بالألم.
 
وجبة متوازنة:
تمثل وجبة الإفطار ثلث الاحتياجات اليومية من الطاقة والعناصر الغذائية، ولذلك لابد أن تكون وجبة متوازنة صحية ومحتوية على جميع العناصر الغذائية من بروتين ونشويات وقليل من الدهون وخاصة الدهون المشبعة بالإضافة إلى الفيتامينات الموجودة في الخضروات والفاكهة والمعادن وأهمها معدن الكالسيوم الموجود في الحليب ومشتقاته من الأجبان التي تساعد على نمو وتقوية العظام.
وللحصول على وجبة غذائية كاملة في بداية النوم ينصح بأن يشتمل الإفطار على:
كوب من الحليب مع قليل من السكر + شريحة من الخبز + قطعة من الجبن أو بيضة، ويفضل ثمرة فاكهة من الفواكه المتوفرة مع عدم الثبات على نظام غذائي موحد، بل يستبدل بالجبن مثلاً قطعة من المربى.. وهكذا.

إلا أن الحليب يجب أن يرافق وجبة الإفطار في جميع مراحل حياة الإنسان من الطفولة المبكرة وحتى الشيخوخة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر : مجلة الاسرة



طباعة

أثر التدخين على الأم والجنين

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم


في الحقيقة إن حالة المرأةِ المُدخِّنة - التي لا تُدرِك حجم الضرر الذي تُلحِقه بنفسها وبجنينها - حالةٌ مؤلِمةٌ تستدعي الوقوف والتأمل والنصيحة؛ فهناك آثارٌ على الأم قبل حدوث الحمل، وتدخين الأم لأكثرَ مِن 20 سيجارة في اليوم يمكن أن يسبب:

1- ضعف الإباضة بسبب تأثير النيكوتين، وهذا يُؤخِّر الحمل.

2- الدورة الطمثية (الشهرية) تكون أقصر، ولا تأخذ الدورة الطبيعية لنمو وإفراز الهرمونات ونظافة الرحم من الخلايا المتعلقة به، وقد تتباعد المدة بين طمث وطمث، وقد يحدث انقطاع الطمث لمدة تستمر شهورًا عديدة، ويصحب الدورةَ آلامٌ شديدة نتيجة التسمم التَّبغيِّ المُزْمِن.

3- قد يُسبِّب التدخين حصولَ الحمل خارج الرحم بسبب إضعاف النيكوتين لحركة الأنابيب.

4- يُسبِّب التدخين نقص التروية في الرحم، وهو وصول الدورة الدموية للرحم؛ مما يُضعِف تعشيشَ البُوَيضة الملقَّحة ويحدث الإجهاض.

5- يسبب التدخين عند المرأة عدمَ الرغبة الجنسية وبلوغ سن اليأس مبكرًا.

أثر التدخين على الجنين والمولود:

1- ازدياد احتمال الإسقاط العفوي؛ أي: يكون إجهاضهن أيسرَ، خاصةً عند تدخين أكثر من 20 سيجارة في اليوم، والسبب ضَعف التروية في الرحم.

2- تعاني المرأة المُدخِّنة الحامل من الغثيان والقيء، ومشاكل كثيرة أخرى أكثر مما تعانيه المرأة غير المدخنة.

3- نقص وزن المولود، فمِن الثابت علميًّا أن مولود أمهاتٍ مُدخِّنات خلال العمل يُولَدون ناقصي الوزن بما يعادل 300 جرام أو أكثر، وهذا مقدار لا يُستهان به، خصوصًا إذا وُلِد الطفل قبل تمام الحمل.

4- نقص الأكسجين بسبب مرور أول أوكسيد الكربون الذي ينجُمُ عن تدخين الأم إلى دم الجنين.

5- أثبتت الدراسات أن تدخين المرأة الحامل يؤذي مشيمتَها، ويؤثِّر على نموها وقيامها بعملها؛ مما يؤذي الجنين كثيرًا، فيُعِيق نموه وتطوره بالشكل الصحيح، وقد يؤدي إلى تشوُّهه أو موته، أو ولادته قبل انتهاء فترة الحمل.

6- أثبتت الدراساتُ التي أجراها الباحثون على النساء المدخِّنات أن الولادةَ المبكرة تحدث عندهن بنسبة أعلى بكثير مِن حدوثها عند اللواتي لا يُدَخِّنَّ.

7- والأخطر من ذلك أَنْ أثبتَتِ التحاليل المخبرية أن ثدي الأم المدخِّنة - التي تستهلِك 20 سيجارة يوميًّا - يُفرِز مادَّة النيكوتين السامة مع حليب الرضاعة، بمعدلٍ يصل إلى نصف جرام لكل لتر من الحليب، وهذا النيكوتين يُسمِّم الأطفال الذين يعتمدون في غذائهم على الرضاعة فقط من أثداء أُمهاتهم المدخنات، وأضف إلى ذلك أن كمية الحليب التي يفرزها ثدى الأم المدخنة تكون عادة قليلة ولا تكفي لإرضاع وليدها.

أثر التدخين السلبي على جنين الأم الحامل:
ويُقصَد بالتدخين السلبي أن تتعرَّض الحامل للدُّخَان مِن قبل أشخاص يُدخِّنون حولها - خاصة الزوج - دونَ أن تُدخِّن هي بنفسها، وقد ثبت التأثير السلبي للتدخين السلبي على الجنين والأم بنفس مقدار التدخين العادي، وقد يصل إلى حدِّ أن الشخص غيرَ المُدخِّن المُعرَّض للدُّخَان قد يتعرض لضررٍ يعادل تدخينه لعشر سجائر في اليوم، وسبحان الله، فعلى الرغم مِن كل تقدم فقد تستمرُّ بعض النساء في التدخين غيرَ عابئات بما يُلحِقْنَه بأنفسهنَّ وأولادهنَّ مِن أذًى وضرر مُؤكَّدَينِ

طباعة

الإدمان .. تدميرٌ للإنسان

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

 

ان هذا العصر الذي اقترن بالتطور والتكنولوجيا كتب عليه للآسف ان يكون أيضا عصر الادمان والمدمنين . وقد أصبحت المخدرات من أخطر الأوبئة التي تهدد المجتمعات البشرية في العصر الحاضر حيث دلت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الهيئات المتخصصة على ان هذا الوباء سجل بالفعل تهديدا لكيان المجتمعات وساهم في عرقلة مسيرة البناء والتطوير والتقدم في كل المجالات.. وقد احتلت مشكلة الادمان الصدارة بين المشكلات الاجتماعية والصحية على الصعيد العالمي في تاريخ قريب (منذ منتصف الستينات الميلادية) وتبلور الاهتمام بها في عدد من المجتمعات العربية بدءا من منتصف السبعينات وعن مفهوم العلمي للإدمان فهو ظاهرة تجمع بين كونها مظهرا من مظاهر اضطراب الشخصية وبين ارتباطها بتأثير كيميائي سام على المخ وباقي أعضاء الجسم- ويعرف الادمان على أنه التعود النفسي والجسدي على عقار معين بحيث يؤدي سحبه الفجائي الى أضرار نفسية وجسمانية خطيرة- وقد تكون لهذه المادة القدرة على التدخل في التركيب الكيميائي لخلايا الجسم بحيث لا يستطيع الجسم الاستغناء عنها . وقد قامت لجنة من خبراء الادمان التابعة لمنظمة الصحة العالمية باستبدال كلمة إدمان أو تعود بمصطلح اشمل وأعلم هو( الاعتماد على العقار) .. وقد أمكن تصنيف العقاقير التي يساء تعاطيها وفق طرق عديدة فبعض هذه التصنيفات جيدة لأغراض البحث وبعضها اكثر فائدة من الناحية السريرية وفيما يلي اكثر هذه التصنيفات قبولا.

 

المجموعة الأولى :

مثبطات الجهاز العصبي المركزي وهي المواد التي تسبب خمودا في نشاط المخ ويندرج تحت هذه المجموعة (الكحوليات- الافيونات – المنومات – والمهدئات – المواد الطيارة أو المذيبات العضوية)

المجموعة الثانية :

منبهات الجهاز العصبي المركزي وهي المواد التي تنشط خلايا المخ وتؤدي الى الهياج والارتباك ويندرج تحتها (الكوكايين – الامفيتامينات – القات – النيكوتين – الكافيين)

المجموعة الثالثة :

المهلوسات وهي مواد تيسر الاتصال بين خلايا المخ مما يؤدي الى اضطراب في الإدراك الحسي وحالات شبيهة بالجنون ويندرج تحتها(الحشيش وعقاقير الهلوسة).

 

وتختلف طرق الاستعمال من مادة الى مادة فبعضها يستعمل بالمضغ أو التدخين وبعضها بالاستنشاق أو الحقن مما ينتج عنه تغيب العقل ويؤدي الى الادمان. وعلى الرغم من قوله تعالى " ولا تقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم رحيما" .. وقوله تعالى " ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة " الا أن زحف المخدرات والإدمان اخذ في الانتشار السريع من بلد الى بلد.  ولعل أهم الأسباب التي ساعدت على ذلك :-

 

أولا : وجود المخدرات بوفرة في كل مكان وسهولة الحصول عليها..

ثانيا: اختلاط السويين من الناس بالمدمنين ومصادقتهم خصوصا صغار السن والمراهقين وطلاب الجامعات خاصة وأن هؤلاء لم تنضج شخصيتهم بعد وكثيرا منهم يتعرض للشعور باليأس والضياع في هذه المرحلة من العمر (مرحلة الهوية والبحث عن الذات) وقد يعانون من التوتر والقلق النفسي في هذه السن مما يدفعهم لتجريب المخدرات بقصد الهرب من واقعهم والانتقال الى عالم سحري ينسى فيه المرء بؤسه وتعاسته وللأسف فهذا التأثير المؤقت قد يكون كابوسا مزعجا وقد يكون مصحوبا بشتى الآلام والمعاناة .. ثم بعد زوال تأثير المخدر يعود ليرى نفسه في ضياع وشقاء أكبر لان هذا التأثير جعله يسبح في بحر من التخيلات بعد أن جرده من أخلاقياته التي شب عليها مثل الكوابح الاجتماعية والأخلاقية فتتغلب عليه جميع الغرائز المكبوتة والرغبات العدوانية والجنسية فينكب على الأفعال التي يعاني من كبتها بافتعال التصورات المحرمة عليه أو المحروم منها أو الصعبة المنال.

ثالثا: حب الاستطلاع وهو يعتبر من أخطر العوامل التي تدفع الشخص الى الادمان نتيجة الجهل بالعواقب وما يزينه الآخرون من أقوال حول متعة تجربة المخدر فينساق ضعاف الشخصية الى استعماله وقد يقترن استعمال المخدرات بخطأ شائع عن فوائدها الوهمية في حقل الطفولة والرجولة ولكن التجارب دلت على عكس ذلك تماما فالمخدرات تدمر وتضعف القدرة الجنسية عند الرجال وتؤدي بهم الى تأنيث الجسم ومن أهم المظاهر والعلاقات التي تدل على إدمان الشخص. الميل الى الخروج كثيرا من المنزل وعادة يكون له أصحاب جدد غير معروفين من قبل- يبدو شارد الذهن ولا يجيد الإصغاء للأحاديث التي توجه له وتكون نظراته غريبة وحادة مع احمرار العينين- وتبدو عليه مظاهر الملل والانطواء واللامبالاة والتبلد – ويصبح لا يثق بأحد – أناني ولا يستطيع القيام بآي مسئولية - مماطل وكذوب ضعيف الشخصية مرتبك ولا يتهم بمظهره.. وقانا الله وإياكم شر هذه المواد الخبيثة التي تفتح كل أبواب الرذيلة على مصراعيها وتصنع من الانسان خيالا يفقد القدرة على التمييز بين الخير والشر وبين الحق والباطل فيتحول الى شخص شاذ السلوك منعدم الضمير قذر المظهر ويفقد التفكير في مستقبله وفيما حوله وفيمن يعيلهم وبالإضافة الى هذا التدهور العقلي والنفسي يصيب المدمن الكثير من الأمراض العضوية التي تأتي على قلبه وكبده وجميع أجهزة الجسم الأخرى – وزيادة على ذلك ما يحدث من التدهور الاجتماعي والاقتصاديوالسري.. ومن هذا المنطلق حرم الله عز وجل في كتابه الكريم المخدرات مصداقا لقوله تعالى ط وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما احسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض ان الله لا يحب المفسدين " (القصص 77) .. ولنتأكد جميعا من أن فرصة العلاج ما زالت متاحة امام المدمن كل ما هو مطلوب منه الرغبة الصادقة في الشفاء وإنقاذ نفسه من الهلاك – ويتم علاج المدمن في جميع مراكز علاج الادمان في المستشفيات النفسية والعامة ويتلخص العلاج في 5 خطوات - العلاج الطبي الكيميائي – العلاج النفسي – العلاج الديني – العلاج بالعمل والتأهيل الاجتماعي – المتابعة والاهم من هذا كله هو الالتزام بالقول القديم والحديث..

 

الوقاية خير من العلاج :-

فعلى الوالدين الاهتمام بعطاء الأبوة والأمومة الرشيدة التي تفي بحاجات الأبناء النفسية حتى يشعروا بالطمأنينة ويجدوا من يساعدهم ويشد أزرهم تجاه المواقف التي لا يتحملونها حتى لا يقعوا ضحايا لليأس وإدمان المخدرات – كما يجب الرقابة على الأبناء ومعرفة ماذا يقرءون ومن يصادقون وأين يقضون أوقات فراغهم وعلى الأسرة أيضا أن تعمل جاهدة على تنمية قدرات وهوايات الشباب مثل ممارسة الرياضة – ودراسة اللغات – الرسم -القراءة – تعليم الكمبيوتر – أو الأعمال الفنية المفيدة.

ويجب أيضا تشجيع الحملات الإعلامية من اجل التوعية الصحية وتثقيف المواطنين بخطورة المخدرات ومكافحة الادمان .

طباعة

الوراثة الإنجابية

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

د. أيمن رمضان زهران

تحدثت في مقال سابق ومنذ فترة عن موضوع شائك ومهم في وجهة نظري آنذاك ألا وهو الإرشاد الوراثي أو الإرشاد الجيني كما يطلق عليه أحيانا، وكنت قد توقفت عن التفكير عنه صراحة، والحقيقة وقتها اقترحت على نفسي أن يكون هذا الموضوع فكرة بحثية شيقة وبدأت فيها بالفعل، حتى اتصل بي طالب بجامعة الملك سعود يود الاستفادة من هذا الموضوع كان قد قرأ مقالتي عبر الويب ووجدت تحمسه للفكرة واقترحت عليه بعض الأفكار مساعدة له، وتمهلت في بحثي كون الباحث يود البدء في نفس الفكرة وأمددته بالمعلومات التي لدي كي أفيده، ولا أدري هل استكمل الطالب بحثه أم توقف، إلا أنني فوجئت بطالبة مجتهدة أخرى بجامعة سعودية تراسلني على ميلي كانت قد قرأت مقالتي وتحمست للفكرة أيضا فقمت بإمدادها ببعض المعلومات أيضا، والحقيقة لمست في هذه الطالبة الجد والاجتهاد والبحث الدؤوب عن الحقيقة، وبالفعل أقدمت على التسجيل لدرجة الماجستير في هذه النقطة البحثية وأدعو لها بالتوفيق.

 


أقدم هذه المقدمة الطويلة لأني بالفعل تحمست مرة أخرى للكتابة عن نفس الموضوع مرة أخرى لكن من زاوية أخرى، حيث تحمست أنا والطالبة وبحثت معها، حتى وقعت عيناي على مصطلح أجنبي أثناء البحث ألا وهو Reproductive Genetics أي الوراثة الإنجابية، وقفت أمام هذا المصطلح كثيرا وتأملت فيه بحثا عن علاقته بالإرشاد الوراثي أم أنهم مصطلح واحد، وبعد بحثي عن هذا المصطلح اتضح أنه أحد علوم الوراثة التي تدرس في مجال الإنجاب وهو أحد الفروع الحديثة لعلم الوراثة والتي و تبشر بإمكانات لا حدود لها في العناية بصحة البشر مما قد يؤدي إلى شفاء كثير من المعضلات الصحية الوراثية التي بليت بها الإنسانية أو على الأقل تجنب حدوثها التخفيف من آثارها، وهنا ينبغي توعية الأسر بمبادئ الوراثة الإنجابية وبالعلوم الوراثية من خلال الندوات المشتركة بين المتخصصين في الطب والعلوم الأخرى النفسية والفقهية والاجتماعية للتصدي للقضايا المتعلقة بهذا الموضوع.

 


وحتى وقتنا الحالي فإن التشخيص المتبع لحالات الولادة وما قبلها في الوطن العربي لا يحمل شيئا دقيقا من المعلومات عن العيوب الوراثية التي قد تسهم في ولادة طفل معاق ربما للتكاليف المرتفعة لتلك التشخيصات أو لعدم اهتمام الأسر بتلك التشخيصات وأسرتي أول تلك الأسر، إضافة للاعتماد على تشخيص الطبيب لحركة الجنين وشكله وتطوره فقط داخل رحم الأم، وقد اتضح أمامي أيضا أن علم الوراثة الإنجابية هو أحد مجالات علم الوراثة الطبية المتكاملة ذات العلاقة بالطب التناسلي الذي يهتم بالمساعدة على الإنجاب بدون مشكلات، كما ينطوي على مجموعة واسعة من الاختبارات الجينية التي تجرى بهدف إطلاع الأفراد حول النتائج المحتملة لحالة الجنين الحالية، وحالات الحمل المستقبلية، وخاصة مع ذوي الإعاقات وأصحاب الاضطرابات والأمراض الوراثية، كما يشمل هذا العلم عدد من الاختبارات والتي تشمل تحليل الكروموسومات، DNA، RNA، والجينات، أو منتجات الجين لتحديد أسباب الاضطراب أو المرض الوراثي، كما أن هذا العلم ينطوي على عدة تشخيصات مثل تشخيص حالات العدوى الوراثية لحمل الأشخاص لبعض الأمراض الوراثية، وتشخيص حالة الجنين قبل الحمل، (النطفة) وتوضيح عيوبها وصحتها، والتشخيصات الوراثية لما قبل الولادة ومدى حمل الطفل للسمات الوراثية من كل من الأب والأم، وأخيرا فحص حديثي الولادة، وقد وجدت أن هذا الموضوع شائك جدا جدا لأنه قد يدخلنا في تقنيات نقل الخلايا الجسدية (الاستنساخ) والذي يعد محرم شرعا على حد علمي وفهمي.

 


وعند بحثى على الشبكة العنكبوتية باللغة الأجنبية عن هذا المصطلح وقع أمام عيناي أسماء لمراكز ومعاهد منتشرة حول العالم الغربي وليس العربي بنفس الاسم بالإضافة إلى إقامة الكثير من الندوات والمؤتمرات وورش العمل حول هذه الفكرة لتوعية المجتمع بقضية الوراثة الإنجابية، وقد ناقشت الكثير من الأحداث Events فكرة الوراثة الإنجابية التقنية باعتبارها مجال متطور جدا يحتاج للبحث يهدف إلى تحسين الطريقة التي يتم بها إجراء التشخيصات الوراثية الإنجابية وعمليات تطور الجينات، كما ناقشت هذه الأحداث نقاط الخلاف والقيود في هذا الموضوع بالإضافة لدراسة فوائد هذه التقنيات الجديدة الخاصة بالوراثة الإنجابية والتي تعتبر حتى اليوم غير واضحة للبعض في الدول الأوربية فما بالنا نحن في دولنا العربية، وقد اهتمت المؤتمرات والمناقشات في هذه الفكرة حول كيفية تحسين تسلسل الأجيال وراثيا وتطوير تشخيص الكروموسومات والDNA، وتطبيقاتها في فحص الجينات الوراثية للجنين من الأم، كما اهتمت بتطوير وسائل الإنجاب الحديثة أيضا، والتي أحيانا تكون سببا في إعاقة أو مرض الوليد، إضافة للاهتمام بمناطق الجينوم التي يجب أن تكون متسلسلة ومتنوعة.

 


والوراثة الإنجابية مصطلح جديد على المجال النفسي وحتى مجال الإعاقة ربما من الناحية التربوية والاجتماعية والنفسية، لكن لا اعتقد أنه مفهوم جديد على العلوم الطبية، وهناك علاقة وثيقة بين العلوم الطبية والعلوم الإنسانية لمساعدة الأسر في فهم عوامل الخطر للأبناء منذ مرحلة النطفة وما قبلها حتى ما بعد الولادة واكتشافها وقت حدوثها والمساعدة على اتخاذ القرار السليم وقتها فغالبا ما يأمل الآباء والأمهات في ولادة أطفال ذات صحة جيدة ومعافين من أي إعاقة أو أي أمراض قد تكون وراثية بعض الشيء، ومن هنا فإن الرعاية الوراثية قبل الحمل وأثناءه مطلب ضروري لتحقيق ذلك لدى الأسر وولادة أطفال معافين،ولذا فإن الحاجة ملحة ليكون هناك من هو متخصص بتقديم الوراثة الإنجابية من الجانبين النفسي والطبي والاجتماعي والتربوي.


قدمت مقالتي هذه لمناقشة هذا القضية الشائكة والتي يجب علينا دراستها من كافة الجوانب ليس من الجانب الطبي فقط، وإنما من جميع الجوانب ذات الصلة لأنها تسهم في تفسير أسباب الخلل الوراثي عند بعض الأسر، وقد ترشد المقبلين على الزواج وخاصة الذين لديهم تاريخ مرضي سواء الرجل أو المرأة أو الاثنين معا، فكما قرأت واطلعت فإن العلاج الدوائي أو الجراحي في الاضطرابات الوراثية غالبا ما يكون غير مجد، لذا قد ننبه بعض الأسر مثلا للجوء إلى إجراء التلقيح المجهري بدلا من الحمل الطبيعي أحيانا تفاديا لحدوث العدوى الوراثية، وأيضا اتخاذ الاحتياطات اللازمة والأخذ بالأسباب لتجنب ولادة أطفال مشوهين.

طباعة