الإثنين 1 جمادى الثانية 1441 | 27 كانون2/يناير 2020

محطات تنموية

من أنت: الشاكي الباكي.. أم أبو الهول الصامت؟!

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 
                        من أنت: الشاكي الباكي.. أم أبو الهول الصامت؟!
http://www12.0zz0.com/2011/12/14/11/861703877.jpeg
 أ.د.قاسم حسين صالح

الشاكي الباكي هو الشخص الذي يهوى الشكوى ، فما أن تسلّم عليه "عليها" أو تسأله: أشلونك ؟ حتى يروح شاكيا حاله متدفقا في الكلام كما لو كان ندّابة مآتم، ويجبك لسان حاله بطريقة "رياض أحمد ":( يسألني البطران حالك أشلونه ،سمجه وشحيح الماي وبظهري فاله) فيدفعك إلى: اما أن تبدأ بالشكوى معه وتصبحان كلاكما ندّابتين في مأتم حزن، أو أن توافقه على ما يقول فيتمادى في الشكوى ويسترسل بالتفاصيل ليكسبها تراجيديا مأساويه يجيد فيها المبالغة لما وقع له، واما أن تعترض على ما يقول وعندها سيغير "المقام" من "الحويزاوي" إلى "شرقي دست" فيعيد لك الشكوى من جديد ليقنعك بوجهة نظره. وإذا حاولت أن تقترح الحلول لمشكلته فانه يبدأ لك بمقدمة من الحسد والغيرة منك ومن وضعك ويقدم لك حلولا غير منطقية.. وإذا قلت له "هذا مستحيل" أجابك بما يؤكد رأيه "شفت.. مشكلتي ما الها حل".

هذا هو الشاكي الباكي..لا حيلة له إلا الشكوى من كل شيء، ولا يعرف كيف يغير وضعه، وغالبا ما تكون المثالية هي محور حياة الشاكي. ولأنه يبحث عن الكلام المطلق فإنه غير راض عن الأمر الواقع، ولهذا تكون حياته همّا وغمّا وشكوى دائمة تجعل الناس يبتعدون عنه وينفرون منه .

أما الصامت فهذا بعكسه تماما..شخص يميل إلى الانطواء، يصعب عليه التعبير عن آرائه حتى لو أصابته كلّ هموم الشاكي الباكي، فهو كما "أبو الهول" ..لا ينطق. والصامت على نوعين: الأول يكون الناس محور حياته، فهو يرغب في مجاراتهم ومسايرتهم وعند الضغط عليه يلجأ إلى الصمت حتى لا يتفوه بما قد يؤثر على علاقته بهم، والثاني يرغب في "إنهاء مهامه بأفضل طريقه" وحين لا يكترث الآخرون بذلك أو يتصيدون أخطاء طفيفة، فأنه يلوذ بالصمت كوسيلة للاحتجاج. ومشكلة الصامت أنه شخص عاطفي وعصبي ويشعر بعدم الأمان ويكتم مشاعره في داخله وقد يضطرك للجوء إلى العصبية والعنف معه في محاولة منك لإقناعه في الكلام.

تفحص نفسك... هل لديك شيء من صفات الشاكي الباكي أو الصامت؟. وماذا تفعل لو كانت زوجتك من النوع الأول "شاكية باكية ليل نهار" . والأمّر من ذلك، ماذا تفعلين سيدتي لو كان زوجك "أبو الهول بالتمام والكمال ... صامت ليل نهار".. كان الله في عون الطرفين.

طباعة