الثلاثاء 21 ذو الحجّة 1441 | 11 آب/أغسطس 2020

محطات تنموية

ما هي المشكلات التي ستواجه التربية الجادة؟

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

                                  ما هي المشكلات التي ستواجه التربية الجادة؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما هي المشكلات التي يمكنها أن تواجه التربية الجادة؟ وما هي الوسائل في دفعها؟
نفع الله بكم.

الإجابة:             

   وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
    مشكلات في طريق التربية الجادة:
 لكل شيء مشكلات وسلبيات ينبغي أن تدرس و يهتم بها، ومن ثم يوضع لها العلاج المناسب، ومن سلبيات ومشكلات التربية الجادة:

1- نفور عدد من المتربين غير الجادين من أوساطهم الجادة والذين لا يمكنهم المتابعة لمثل هذا النوع من التربية.

وعلاج ذلك: بألا نتوقف عن التربية الجادة في المحاضن التربوية أو نقصر في تربية الجادين من أجل هؤلاء، ولكن يمكن توفير محاضن تربوية وبرامج خاصة بمن هم أقل قدرة لمتابعة هذا النوع من التربية والانضباط.
فتتم صناعة أوساط وبرامج خاصة وعامة تناسب هؤلاء ولو كانوا كثرة، ولو كانت البرامج أقل من المستوى المرغوب حيث أنه في الحقيقة سيكون بلا شك أفضل من ترك هؤلاء بدون برنامج دعوي.
ولا شك بقاء هؤلاء في فلك الدعاة خير من تشتتهم في المجتمع وذوبانهم فيه.

2- ضيق الصدر لدى المتربين والذين سيهولهم البون الشاسع بين المستوى الجاد الذي وصلوا إليه والمستوى الذي يرونه من خلال معايشتهم المجتمع.

وعلاج ذلك بأن يغرس في المتربين أن ضيق الصدر لن يحل المشكلة، بل بتحويل هذا السلوك من السلبية إلى الإيجابية بتدريبهم على وضع خطط عملية وتنفيذية لرفع المستوى العام للمجتمع والتركيز على أصحاب المؤهلات الجيدة فيه وبذل الجهود في الدعوة إلى الله في كل وسائلها الخاصة والعامة .

3- نفور بعض المدعوين أو بعض أفراد المجتمع من الجدية الزائدة - في نظرهم - لدى بعض المتربين.
والمشكلة تكمن في جانبين الجانب الأول هو الجاد والذي ينبغي أن يتعرف كيفية الوصول إلى قلوب المجتمع دون ترك للجدية. وذلك من خلال انتقاء الموضوعات والوسائل ونوعية العلاقات التي سينفذها الداعية خلال اتصاله بالمجتمع.

والجانب الثاني يكمن في المجتمع ونظرته الخاطئة للجدية ويمكن علاج ذلك من خلال الوصول النفسي لقلوب المجتمع وزرع الثقة الحب بين الدعاة الجادين ونفعهم للمجتمع وبين أفراده، بل والوصول بالمجتمع إلى مستوى الاقتناع والاتباع للدعاة الصادقين الجادين.

4- رفض بعض المتربين الذين تلقوا تربية جادة لجميع أنواع التربية الأخرى الأقل ولو كانت مناسبة في زمان أو مكان، وقد يصل بالبعض إلى ازدراء الآخرين ونقدهم أو بغضهم، في حين أن غيرهم رأوا أن تخفيف الجدية في مكان أو زمان أو مع أفراد معينين قد يكون له أثر أفضل من تركهم بدون تربية نهائيا، أو يكون أفضل من إدخالهم في تربية جادة لا يستطيعونها.

وعلاج ذلك: بأن يتولى المربون علاج ذلك من خلال التربية، وعدم اعتبار مفردات التربية في زمان أو مكان أو غيرها كالوحي المنزل.
بل يجب أن تفتح التربية مدارك المتربي لتطوير الوسائل وابتكارها حسب الحاجات كما أنه يجب أن يتأقلم المتربي على صناعة الأوساط، لا أن يصدم بواقع لا يستطيع أن ينفذ ما تربى هو عليه، فقد يترك الدعوة أو التربية كلياً بحجة أن الزمان تغير والناس غير مؤهلين.

5- التأثم من المباحات والشعور بنقد النفس لمن يتلبس ببعض الأمور التي لم يعتد عليها خلال التربية الجادة. وفرق بين أن نتربى التربية بجدية ونترفع عن كثير مما يخل هذه التربية وبين أن نعتبر مخالفة ذلك إثماً يجب تركه ونفترض ذلك في الآخرين أو نوجبه عليهم.

وعلاج ذلك: بإدخال التوازن والاعتدال خلال برامج التربية الجادة حتى لا يتناقض بين ما تربي عليه وبين التسهيل الموجود في الشريعة.

6- الإحباط عند النظر في المجتمعات اللاهية والضعيفة.

وعلاج ذلك بأن يتم التبشير بأن المستقبل للإسلام، وتربية المتربين على أن الأجور تكون ببذل الجهد والاجتهاد، وأن تتم دراسة أحوال الأنبياء الذين بذلوا جهودهم بين أقوامهم مع كثرة الابتلاء الذي حصل لهم من هؤلاء القوم

المصدر: موقع مفكرة الدعوة .

طباعة