نوبات الهلع أو الفزع

http://www.almostshar.com/images/photos/412.jpg

تقدّر نسبة الإصابة بنوبات الهلع، بعد أن تزايد انتشارها مؤخراً، بحوالي 12% من الناس من مختلف الأعمار، وتحدث الحالة في النساء بنسبة تصل إلى ضعف نسبة الإصابة عند الرجال، ورغم أن الحالة قد تصيب صغار السن من الأطفال والمراهقين والشباب، وكذلك كبار السن، إلا أن أعلى معدلات حدوثها في سن 25 عاماً.

 


ما هي نوبات الهلع:


نوبات الهلع أو الفزع، هي حالات مفاجئة ومزعجة جدا، وتحدث النوبة فجأة وبصورة تلقائية في أي مكان، وتتصاعد حدة الأعراض لتصل إلى ذروتها خلال 10 دقائق، ورغم أن النوبة لا تستمر سوى 20 – 30 دقيقة في المتوسط، ولا تزيد مدتها عن ساعة، فإن هذه الدقائق تمر على المريض كأنها الدهر.

 

 تتمثل الأعراض الرئيسية للنوبة فيما يلي:

 

الشعور بالإختناق ، سرعة ضربات القلب ، تنميل في الأطراف وعرق غزير أو ضعف في اليدين والقدمين مع الشعور بفقد التوازن واحتمالات السقوط ، وتشعر المريضة أنها على وشك الموت أو أنها تموت فعلا ، أو أنها على وشك فقدان السيطرة أو الجنون ، ولهذا تهرع إلى أقرب مستشفى أو طبيب فيقال لها بعد عمل الفحوصات أنها سليمة تماما، ولكنها لا تهدأ ولا تستريح لأن النوبة تباغتها في أي وقت وفي أي مكان، فتهدد سلام حياتها فتلزم بيتها وتصاب بالإكتئاب.


وللأسف الشديد يتأخر ذهاب المريض للطبيب النفسي ويدخل في دوامة الفحوصات والتحاليل والتتردد على الطوارئ وأطباء القلب والباطنية والصدر دون جدوى.

 


أسباب نوبات الهلع:


العوامل البيولوجية في نوبات الهلع:


وجد العلماء أن تسعين بالمئة من الأشخاص الذين يعانون من هذه الاضطرابات يحملون جينيات طرأت عليها تغيرات غير اعتيادية.


وأشارت الأبحاث والدراسات العلمية بأن هناك تغييرات تصيب وظائف المخ وكيمياء الجهاز العصبي تصاحب نوبات الهلع، وقد تبين أن الجهاز العصبي الذاتي الذي ينظم بعض وظائف أجهزة الجسم الأخرى يكون في حالة نشاط زائد مع نوبات الهلع، كما تبين أن كيمياء المخ تتغير بصورة ملحوظة في مرض اضطراب الهلع، خصوصاً فيما يتعلق ببعض المواد الطبيعية التي تقوم بتنظيم الإيقاع بين خلايا المخ في المركز التي تسيطر على الإنفعالات والسلوك.


وهناك ثلاث مواد، هي نورابنفرين والسيروتينين وقابا ،لها علاقة مباشرة بنوبات الهلع، كما ترتبط نوبات الهلع بوجود تدلي في صمام القلب المترالي، وتغيرات في الجهاز العصبي تم الكشف عنها عن طريق الفحص بالأشعة المغناطيسية، كما أجريت تجارب بحقن بعض المواد مثل لاكتات الصوديوم أو اليوهمبين، مما أدى إلى حدوث نوبات هلع مصطنعة في الأشخاص الذين لديهم استعداد للإصابة بهذه الحالة، وكل ذلك من شأنه أن يؤيد أثر العوامل العضوية في هذا المرض الغامض بالإضافة إلى العوامل النفسية.

 


علاج نوبات الهلع او الفزع:


علاج نوبات الهلع بسيط ويتمركز في عدة إتجاهات أهمها :

 

 العلاج بالأدوية النفسية مثل المهدئات والعقاقير المضادة للاكتئاب، وقد ظهر جيل جديد من الأدوية التي تؤثر في تركيز مادة السيروتونين يؤدي إلى نتائج إيجابية سريعة عند استخدامه، لكن الصبر مطلوب لحدوث استجابة جيدة حيث يتطلب ذلك ما يقارب الأسبوعين حتى تتوقف النوبات، وهنا يجب الإستمرار لمدة كافية (من 8-12 شهراً) مع العلاج حتى يتحقق التحسن، ولضمان عدم عودة الأعراض لهذه الحالة المزمنة، حيث يحدث ذلك في نسبة 60% من الحالات بعد التحسن، ويتم العلاج الدوائي تحت إشراف الطب النفسي لإختيار الأدوية المناسبة بأقل آثار جانبية ممكنة.


ومن أساليب العلاج الأخرى استخدام الوسائل النفسية عن طريق جلسات العلاج السلوكي المعرفي والعلاج النفسي الفردي والجماعي للمريض وأسرته، واستخدام وسائل التدريب على الاسترخاء، والتعرض لبعض المواقف للتغلب على الأعراض وما تسببه من صعوبات أسرية واجتماعية، وقد يتم استخدام كل الأساليب العلاجية الدوائية والنفسية في ذات الوقت لتحقيق تحسن سريع.

جميع الحقوق محفوظة لموقع التنمية الاسرية © 2020